رياضة

بعبع اليوفي

| خالد عرنوس

قبل انطلاق الموسم كانت أنظار متابعي الكالشيو ترقب بعين الغضب وضع الزعيم التاريخي يوفنتوس صاحب الألقاب الأربعة الأخيرة ونقصد هنا بالطبع مناصري الأندية المنافسة التي سئمت حال فرقها وتراخيها أمام سيطرة السيدة العجوز، وجاءت البداية حسب ما اشتهى هذا القسم من متابعي السييرا حتى إن الجميع اقتنع أن زمن اليوفي الحالي ولّى إلى رجعة ربما تكون بعيدة، ففي الأسبوع السادس كان احتل المركز 15 وارتقى إلى 12 في المرحلة العاشرة وفي الجولة التالية كانت انطلاقة البيانكونييري نحو المقدمة فحقق 8 انتصارات متتالية جعلته على حافة المنافسة، فبات مجرد وقوفه قريباً من المنافسين يشكل رعباً حقيقياً يخشاه الجميع.
ففريق السيدة العجوز الذي يحتل صدارة المتوجين بالسكوديتو برصيد 31 لقباً منها 29 تحت مسمى السييرا التي انطلقت عام 1930 لم يتعود الأدوار الثانوية ولم يغب عن موقع البطل لفترة طويلة سوى مرحلة قبل وبعد الحرب العالمية الثانية واستمرت فترة الجفاف بين 1935 و1950 وكان جاره تورينو هو المسيطر قبل أن يجبر عن التنازل بفعل القدر (حادثة سقوط طائرة فريق تورينو 1949).
إذاً لعب اليوفي دوراً مؤثراً في كل مواسم الدرجة الأولى حتى تلك التي غادر فيها الأضواء بفعل الفضيحة 2006 وعاد بعد موسم، وكانت التوقعات التي سبقت الموسم الحالي تتنبأ باستمرار سيطرته على مقدرات السييرا للموسم الخامس، وهاهي الأمور تعود إلى نصابها بعودته إلى المنافسة.
هذه العودة أزعجت إنتر وروما ونابولي وفيورنتينا التي حلمت لأسابيع بنيل اللقب، والحق أن صحوة اليوفي لم تكن وحدها لتشعل غيرة هذه الأندية، بل تتحمل هي وزر عودته بعد اهتزازها وتعثرها أكثر من مرة ما صعب مهمتها وجعلت ترتجف بمجرد اقتراب البطل من كوكبة الصدارة.
بالأمس لعب يوفنتوس مباراته الأخيرة ذهاباً بأرض سامبدوريا وقد يكون فاز وبذلك زاد من فرصه بركوب القمة، وربما خسر وعندها سيتأجل هدف المدرب أليغري ونجومه إلى وقت لاحق، إلا أن هذا الأمر لا يعني انتهى، فالوقت ما زال مبكراً، وأمامنا مرحلة كاملة قد تحمل الكثير من المفاجآت وربما رأينا اليوفي يخطف اللقب من جديد، إلا أن المؤكد أن موسم الكالشيو الحالي مملوء بالحيوية والمنافسة التي افتقدتها ملاعب إيطاليا سنوات طويلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن