تفتح الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية السورية السعودية آفاقاً جديدة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، والانتقال بها إلى مرحلة أكثر اتساعاً واستدامة، بما ينعكس إيجاباً على حجم التبادل التجاري ويفتح أسواقاً جديدة أمام المنتجات السورية. وفي ظل النمو المتسارع للتجارة البينية، تبرز السوق السعودية كوجهة استراتيجية للصادرات السورية وبوابة مهمة للوصول إلى أسواق الخليج، مستفيدة من قوتها الشرائية وتنوع احتياجاتها.
في هذا السياق بين عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر في تصريح للوطن أن زيارة الرئيس أحمد الشرع الأخيرة إلى الرياض ولقاءه ولي العهد محمد بن سلمان تكتسب أهمية استثنائية، لأنها نقلت العلاقة من مرحلة الدعم السياسي إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية المؤسسية.
ولفت إلى أن الزيارة توجت بتوقيع 6 اتفاقيات قروض ميسرة بقيمة 403.6 ملايين دولار من الصندوق السعودي للتنمية، بفترة سداد 20 سنة، مشيراً إلى أن هذه الزيارة بنيت على ما تم توقيعه في تموز 2025 في منتدى الاستثمار السوري السعودي وهي 47 اتفاقية بقيمة 6.4 مليارات دولار، أي مايعادل 24 مليار ريال، في مجالات الطاقة والاتصالات عبر مشروع “سيلك لينك” والطيران عبر “ناس سوريا” والعقار والبنية التحتية.
وحول حجم التبادل التجاري مع السعوية قال الأشقر إنه قفز من 330 مليون دولار في 2024 إلى مايقرب من 540 مليون دولار بنهاية 2025، بزيادة 80%، وهذ الرقم يعتبر الأعلى منذ 13 عاماً.
وبالنسبة لأهمية السوق السعودية للمنتج السوري أكد الأشقر أن السوق السعودية سوق ضخمة تتميز بقوة شرائية عالية، وتضم جالية سورية كبيرة، وتشكل بوابة للخليج كله ، لافتاً إلى أن الصادرات السورية إلى السعودية تتركز بشكل أساسي على الخضار والفواكه الطازجة، ومحضرات الخضار والفواكه، وزيت الزيتون، والألبسة والمنسوجات،و الحلويات والمواد الغذائية المصنعة.






