لاتزال أجور أعضاء الهيئة التدريسية في برامج التعليم المفتوح دون المأمول وسط ظروف صعبة، إضافة إلى عبء مالي يكلف أعضاء التدريس وأجور تنقلات ومواصلات وغيرها عدا أن الدوام يكون خلال يومي عطلة، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر بهذه الأجور ومراعاة الأوضاع والجهود المبذولة من قبلهم حفاظاً على استمرارية الدوام وتقديم المحاضرات والمتابعة مع الطلاب.
مدرسون أكدوا لـ”الوطن” أن نظام التعليم المفتوح في سورية تأسس عام 2001، بهدف إتاحة التعليم المستمر للعاملين والطلاب الذين لم تتح لهم متابعة تحصيلهم في الدراسة النظامية، حيث نص مرسوم الإحداث على أن الدوام بموجب لقاءات يومي الجمعة والسبت، أي خلال العطلة الأسبوعية للمدرس، وتعتبر واردات التعليم المفتوح مورداً ذاتياً لكل جامعة لاتدخل ضمن اعتمادات وزارة المالية.
وقالوا: عندما بدأ العمل به كان التعويض الفصلي للمدرس، بالقوة الشرائية وسعر الصرف، لا يقل عن 2000 دولار، كل فصل، وهذا ما كان يدفع بمعظم أعضاء الهيئة التدريسية للتدريس نظراً للمكافأة المجزية، ولو على حساب راحتهم، لكن نتيجة التضخم كان آخر مرسوم ناظم للتعويضات صدر عام 2022، وينص على أجور الساعة التدريسية، 8000 ليرة قديمة للمدرس، و9000 للأستاذ المساعد و10000 للأستاذ.

وبحسب مدرسين نص المرسوم على أنه لا يجوز أن تزيد التعويضات التي يستحقها كل فصل على مليون ليرة، وبعد خصم الضريبة، تصبح 900 ألف ليرة قديمة، عن 14 أسبوع دوام أيام العطلة الأسبوعية، كما أن أجور تصحيح كل ورقة امتحانية 10 ليرات للمادة المؤتمتة و 25 ليرة للدفتر الكتابي .
وأضافوا: كان متوقعاً أن يتم تعديل التعويضات، نتيجة عزوف عدد كبير من أعضاء الهيئة التدريسية عن العمل في التعليم المفتوح قبل التحرير من النظام البائد.
وأكد المدرسون أنه مع سقوط النظام البائد، وانتصار الثورة جاءت زيادة الرواتب 200 بالمئة بعد التحرير إلا أنها لم تلحظ تعديل تعويضات التعليم المفتوح.
ويأمل المدرسون مع انتظار جداول الزيادة النوعية للتعليم العالي، وأن يتم لحظ الموضوع نتيجة التضخم بزيادة التعويضات لتغطية تكاليف النقل والانتقال، علماً أن أجرة الساعة التدريسية لا تعادل ثمن “سندويشة” مع العلم أن معظم الجامعات، لم تصرف بعد أجور التدريس عن الفصل الدراسي الأول من العام 2025 -2026 على حد قولهم.
ووضع المدرسون مناشداتهم برسم المعنيين في المالية والتعليم العالي على أمل أن تلقى الصدى والمتابعة ويتم إعادة النظر فيها ضمن حزمة الإجراءات إنصافاً لأعضاء الهيئة التدريس ودعماً للعملية التعليمية في الجامعات.
هذا وتؤكد المعلومات الرسمية أنه يتم العمل على تطبيق الزيادات النوعية لقطاعات التعليم العالي والتربية والصحة اعتباراً من الشهر القادم ويأمل معها شريحة كبيرة من مدرسي التعليم المفتوح أن تنعكس إيجاباً على واقعهم في ظل الجهود التي يبذلونها مقارنة مع التعويضات الممنوحة، مثمنين الدور الكبير للتعليم العالي في تبني مطالبهم ومناشداتهم والعمل على متابعتها مع الجهات المعنية.








