أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تواصل بعزم لإحلال السلام والاستقرار، في وقت تشهد فيه مناطق مختلفة من الجغرافيا المحيطة بتركيا أحداثاً وتطورات متسارعة.
وخلال فعالية أقيمت في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة اليوم الثلاثاء، قال أردوغان: إن أنقرة تبذل جهوداً مكثفة عبر دبلوماسيتها لإيجاد حلول عادلة ومنصفة للمشكلات من خلال الحوار والتفاوض على طاولة المباحثات.
وأشار أردوغان إلى أن تركيا حشدت إمكاناتها من أجل الحيلولة دون إراقة مزيد من الدماء في المنطقة، مؤكداً أن الدبلوماسية التركية ترتكز على السلام وتسعى إلى احتواء الأزمات عبر القنوات السياسية، وأن بلاده تتحرك بمسؤولية إقليمية لتثبيت الاستقرار، في ظل تسارع التطورات في عدد من دول المنطقة.

بدوره، حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن السيناريو الأسوأ للتصعيد القائم حالياً، يتمثل في تحول المواجهة إلى حالة من عدم الاستقرار تشمل إيران وتجر معها المنطقة بأكملها، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز أو تعطل إمدادات الطاقة سيخلف تداعيات خطيرة على الأسواق العالمية.
وخلال تقييمه لتداعيات الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران والردود الإيرانية، في لقاء مع ممثلي مؤسسات إعلامية أمس الإثنين، قال فيدان إن اتساع رقعة الصراع قد يفضي إلى مرحلة طويلة من عدم الاستقرار الإقليمي، لافتاً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة ستسعيان إلى إخراج إيران من كونها دولة تشكل تهديداً في المستقبل أيضاً.
وأضاف إن مؤشرات “تغيير النظام” داخل إيران لا تبدو قائمة حالياً بالحجم الذي قد يؤدي إلى تحولات داخلية كبرى، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لديه هدف يتمثل في تغيير النظام.
وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، حذر فيدان من أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية وأسواق الطاقة العالمية، ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى السعي للحصول على نتائج سريعة في الحرب.
وأشار إلى أن توقف تدفق الغاز الطبيعي من إيران أو حدوث اضطراب كبير في واردات الطاقة من دول الخليج قد يشكل خطراً كبيراً على أمن إمدادات الطاقة عالمياً، مضيفاً إن إيران تبذل جهوداً ليكون استهدافها منشآت الطاقة في الخليج مكلفاً، إلا أن الرد الذي تتوقعه والمتمثل في تشكيل ضغط على الولايات المتحدة لوقف الحرب قد لا يتحقق.
وعن تداعيات التطورات على بلاده، أكد فيدان أن تركيا تحمي نفسها دائماً ولديها الإرادة والقدرة اللازمتان لذلك، مشيراً إلى أن هدف “تركيا بلا إرهاب” يتطلب وجود “منطقة بلا إرهاب”، وهو أمر يرتبط بسوريا والعراق وإيران.
الوطن – أسرة التحرير








