وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“زحمة التصريحات” ضغط بلا انفجار.. كيف توازن أميركا وإيران على الحافة؟

‫شارك على:‬
20

على بعد ثلاثة أيام من 22 الشهر الجاري، حيث ستنتهي فترة وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران وأميركا، يبدو المشهد كما لو أنه مزيج من إشارات متناقضة.. تسريبات عن انفراج قريب في المفاوضات، يقابلها رفع جاهزية عسكرية وتحذيرات نارية من استهداف السفن، تناقض يصفه الكثيرون بأنه ليس عبثياً، بل هو سمة ملازمة لصراعات “حافة الهاوية”، حيث تتقاطع الدبلوماسية مع الردع، وتتحرك الأطراف في مساحة رمادية بين الحرب والسلام.

مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، إنه شريان الطاقة العالمي وأحد أخطر نقاط الاختناق الجيوسياسية، وعليه فإن أي تهديد بإغلاقه أو عسكرة المرور فيه لا يقرأ كرسالة موجهة إلى الخصوم فقط، بل إشارة إلى العالم بأسره بأن تكلفة التصعيد ستكون جماعية، ومن هنا يصبح المضيق أداة ضغط بقدر ما هو ساحة محتملة للاشتباك.

التقارير التي نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”الأميركية عن احتمال انفراجة في المفاوضات تعكس جانباً من الصورة، بمعنى أن هناك قنوات خلفية لم تغلق، في المقابل، رفع الجاهزية من  الجيش الإسرائيلي، وتصريحات الحرس الثوري الإيراني بشأن استهداف السفن، تكشف أن منطق الردع لا يزال هو الحاكم، الأمر الذي يؤكد أن كل طرف يريد تحسين موقعه التفاوضي، لا بالتهدئة وحدها، بل بإظهار الاستعداد للتصعيد.

وسط هذه الضبابية والتناقضات في المواقف والتصريحات المتناقضة يبرز سؤال جوهري.. هل نحن أمام تمهيد لاستئناف الحرب، أم، أمام إدارة محسوبة للتوتر؟ التجارب السابقة تشير إلى أن إيران والولايات المتحدة تجيدان لعبة “الضغط من دون الانفجار” إذ إن التصعيد المحدود (كاحتجاز ناقلات، أو احتكاكات بحرية، أو ضربات غير مباشرة) يوفر لكل طرف مساحة لإرسال رسائل قوية من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة لا يمكن التحكم بمآلاتها.

لكن هذه المعادلة تبقى هشة، والانزلاق أثناء اللعب على “الحافة” أمر وارد في كل لحظة، إذ إن المخاطر لا تكمن في النيات فقط، بل في سوء التقدير، فأي حادثة صغيرة في مياه ضيقة ومزدحمة “هرمز” قد تتحول بسرعة إلى أزمة دولية، خاصة في بيئة مشحونة عسكرياً، ومع وجود أطراف أخرى معنية فإن المشهد سوف يتعقد أكثر، ويصبح أي تصعيد محلي قابلاً للتوسع إقليمياً.

وإذا ما تم توسيع زاوية الفرجار التحليلي، فإنه لا يمكن فصل التوتر في هرمز عن سياقين أساسيين: الأول هو اقتصاد الطاقة، حيث يستخدم المضيق ورقة ضغط في لحظات تفاوضية حساسة، والثاني هو السياسة الداخلية لدى الطرفين، حيث قد يدفع التصعيد الخارجي أحياناً إلى تحقيق مكاسب داخلية أو صرف الانتباه عن أزمات أخرى.

ومن نافلة القول، إن مضيق هرمز ليس مرآة للتوتر فقط، بل أداة لإدارته، بل إن الاحتمال الأكبر ليس اندلاع حرب شاملة، بل استمرار حالة اللا حرب واللا سلم، حيث تبقى المنطقة على حافة الاشتعال من دون أن تسقط فيها، ومع ذلك فإن هذه الحافة نفسها خطرة، لأنها تعتمد على افتراض أن جميع الأطراف قادرة دائماً على التحكم بالإيقاع، وهو افتراض لا يصمد دائماً أمام تعقيدات الواقع، ليكون السؤال بصياغة أخرى ليس فقط، هل سيتم استئناف الحرب؟ بل إلى متى يمكن إبقاء النار تحت السيطرة؟

الوطن – أسرة التحرير