تتسارع التداعيات الاقتصادية للحرب الدائرة مع إيران وسط مخاوف متزايدة من تأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية الممتدة من الصين إلى الخليج والشرق الأوسط حيث بدأت المؤشرات الأولية تعكس حالة توتر في حركة التجارة الدولية وارتفاعاً في تكاليف النقل والتأمين
الخبير في شؤون التبادل التجاري مع الصين فيصل العطري أوضح أن أسواق النفط ستكون الأكثر تأثراً في المرحلة الأولى نظراً لأن إيران تشكل نحو ثلاثة بالمئة من الإنتاج العالمي مبيناً أن تصاعد العمليات العسكرية قد يدفع سعر البرميل إلى مستويات تتراوح بين تسعين ومئة دولار فيما سيؤدي أي إغلاق لمضيق هرمز إلى موجة ارتفاعات أكبر تنعكس تضخماً عالمياً وتضغط على اقتصادات الدول النامية ولا سيما تلك المرتبطة بالصادرات الصينية المعتمدة على الطاقة منخفضة التكلفة.
وإنه يمر عبر مضيق هرمز نحو عشرين بالمئة من تجارة النفط العالمية الأمر الذي يجعل أي تعطيل فيه سبباً مباشراً لارتفاع تكاليف الشحن البحري بنسبة قد تصل إلى خمسين بالمئة نتيجة اضطرار السفن للالتفاف حول القارة الأفريقية وهو ما يزيد أيضاً من رسوم التأمين ويؤثر سلباً في سلاسل الإمداد المتجهة إلى أسواق الخليج.

كما يتوقع أن تتجه أسعار الذهب والفضة إلى ارتفاعات قياسية باعتبارهما ملاذين آمنين في أوقات الأزمات بالتوازي مع خسائر محتملة في قطاع الطيران نتيجة إغلاق المجالات الجوية وارتفاع تكاليف الشحن الجوي والتأمين.
وفي سوريا يرجح أن ينعكس التصعيد بزيادة ساعات تقنين الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود والمواد الأساسية نتيجة اضطراب خطوط الإمداد وتعطل الملاحة
أما في لبنان فمن المتوقع أن يؤدي اتساع نطاق المواجهة إلى تعميق الانكماش الاقتصادي وارتفاع المديونية وزيادة الضغوط على العملة والأسعار في ظل أضرار محتملة تطال البنية التحتية والزراعة والمساكن ما يبقي المنطقة أمام احتمالات اقتصادية مفتوحة رهن مسار التطورات الميدانية والسياسية.








