قالت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرغب بشدة بزيارة سوريا في المستقبل القريب، برفقة وفد يضم شركات فرنسية مهتمة بالاستثمار والمساهمة في جهود التنمية.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، في تصريحات ل “تلفزيون سوريا”، أن باريس لعبت دوراً في نقل الرسائل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مؤكداً أن الاتفاق المطروح بين الطرفين يمثل أفضل فرصة متاحة في المرحلة الراهنة.
وأشار المتحدث إلى أن فرنسا تشاطر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني رؤيته بضرورة ابتعاد مظلوم عبدي عن “حزب العمال الكردستاني”، لافتاً إلى أن هذه الرسالة نُقلت بوضوح إلى عبدي خلال اللقاءات التي جرت معه.

وأكد أن بلاده تقف على مسافة واحدة من الحكومة السورية و”قسد”، موضحاً أن العلاقة مع “قسد” تعود إلى سنوات من التعاون في محاربة تنظيم “داعش”، وأن تطبيق الاتفاق الحالي ليس بالأمر السهل، إلا أن فرنسا ستواصل دورها في إيصال الرسائل وتسهيل التواصل بين الطرفين.
ولفت المتحدث إلى أن الاتفاق كان ضرورياً لضمان استمرار الجهود الدولية في مكافحة تنظيم “داعش”، وتأمين السجون التي تضم عناصر التنظيم، مشدداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار الأمني في هذه المرحلة.
وفي الشأن السياسي، أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أهمية أن تكون سوريا موحدة وذات سيادة كاملة، من دون أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية، معرباً عن أمل بلاده في أن تحترم إسرائيل القانون الدولي فيما يتعلق بهضبة الجولان السورية المحتلة.
وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن مظلوم عبدي ينظر إلى الاتفاق مع الحكومة السورية بوصفه فرصة لإنهاء نفوذ “حزب العمال الكردستاني”، والانتقال إلى العمل السياسي بعيداً عن الطابع العسكري.
وشددت الخارجية الفرنسية على ضرورة عدم الإفلات من العقاب في سوريا، مؤكدة أن على الحكومة السورية محاسبة جميع المتورطين في أحداث العنف التي شهدتها مناطق الساحل والسويداء.
كما كشف المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن هناك أملاكاً وأموالاً تعود لرفعت الأسد موجودة في فرنسا، وأن السلطات الفرنسية تدرس إمكانية إعادتها إلى السوريين، في إطار المساهمة في دعم عمليات التنمية وإعادة الإعمار.
الوطن







