شهدت القاعة الثانية من معرض دمشق الدولي للكتاب بيومه السادس، حضوراً جماهيرياً كثيفاً، تزاحم فيه الرواد على الأبواب لمتابعة محاضرة توعوية للداعية الإسلامي الأردني علاء جابر.
ودعا جابر الشباب السوري إلى النهوض بوطنهم، مؤكداً أنهم “عكاز” هذا البلد وعماد نهضته، وقال: “أكلتم من ثمر هذا البلد واستظللتم بظله، واليوم بعد أن تحمل الظلم والبطش والتدمير، بات ضرورياً أن نضع اليد باليد ونتكاتف لإعادة التعمير، تعمير يقوم على الود والحب، وحب الخير للقريب والبعيد”.
وأكد الداعية أن المرحلة الحالية، هي مرحلة سقاية الشجرة التي طالما أنعمت علينا بخيرها، لتثمر وتزهر من جديد.

وفي معرض حديثه عن القدوة، استشهد جابر بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، موضحاً أنه لولاه بعد الله لما كان عمر بن الخطاب، لأنه حمل الهداية للأمة كلها.
ودعا الشباب إلى الاقتداء بالرسول الكريم والخلفاء الراشدين، والابتعاد عن ملذات الدنيا وما تستعرضه “الترندات” وصفحات التواصل الاجتماعي.
وشدد على عدم تقليد أحد من العالم سوى محمد عليه الصلاة والسلام والصحاب الكرام، الذين سدنا العالم بهم وبأخلاقهم وصفاتهم.
وأكد جابر أن الإسلام علّم حب الناس والخير للآخرين، مشيراً إلى أننا نكره الأفعال السيئة، لكننا لا نكره صاحب الفعل، وإنما نبغض انتشار السوء لأنه يريد للبشرية هواناً.
وفي لفتة أخوية، قال الداعية الأردني: “جئنا من الأردن التي علمتنا حب الجار والإفزاع له، ونحن عون ومعين لأهلنا السوريين، فهم منا ونحن منهم”.
وأضاف: “الإسلام علّمنا أن نقف مع كل مظلوم ولو لم يكن مسلماً، فكيف إن كان مسلماً وجاراً ونمتزج معه في كثير من الأحوال؟! نحن معه وندافع عنه”.
واختتم جابر محاضرته بدعوة مباركة للشام وأهلها، قائلاً: “من الشام المباركة الحرة الطيبة الطاهرة، انهضوا ولا تهنوا ولا تتراخوا، وليكن كل واحد منكم صاحب بصمة في بناء هذا البلد، فهذا البلد ذاق الكثير وعانى الويلات، وآن للظلم أن ينجلي ولشمس الحرية أن تسطع”.
تصوير: طارق السعدوني








