انتقد الممثل السوري علي كريم واقع الدراما السورية، مسلطاً الضوء على أزمة النص والبناء الدرامي، في وقت يسعى فيه صناع الدراما إلى استعادة بريقها السابق.
وأوضح خلال مشاركته في برنامج “بيغ كاست” على تلفزيون “الثانية” أن الساحة تعاني غياب الشخصيات المركّبة والمتكاملة، مشيراً إلى أن العديد من الأدوار الحالية تتسم بالتشابه، ما يدفع بعض الممثلين إلى تكرار الأداء.
ولفت كريم إلى أن بناء الشخصية الدرامية يحتاج إلى تطوير حقيقي، ينتقل بها من حدود الاجتهاد الفردي إلى عمق إنساني متكامل، مؤكداً أن هذا النقص يضع الممثل السوري في مقارنة صعبة مع تجارب عربية وعالمية.

واستشهد بنماذج من السينما المصرية المقتبسة عن أعمال نجيب محفوظ، مثل “ثرثرة فوق النيل” و”السمان والخريف”، معتبراً أنها قدّمت شخصيات غنية ومعقدة تعكس تناقضات النفس البشرية، وهو ما يفتقده جزء من الإنتاج السوري اليوم.
وأشاد في المقابل، بتجارب وصفها بـ”العظيمة”، منها مسلسل “عندما تشيخ الذئاب” للمخرج عامر فهد، وكذلك “غداً نلتقي” للمخرج رامي حنا، معتبراً أنها تركت أثراً واضحاً لدى الجمهور.
وتطرق كريم إلى أعمال البيئة الشامية، وعلى رأسها مسلسل “باب الحارة”، معتبراً أنها بحاجة إلى تجديد جذري في المضمون، والخروج من القوالب التقليدية التي استُهلكت عبر السنوات.
وأكد أن هذه الأعمال تتطلب إعادة نظر في رسالتها وهويتها الفنية، بما يتماشى مع تطورات الجمهور وتغيرات المشهد الدرامي.
الوطن – أسرة التحرير








