مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الرئيس الشرع: سوريا ماضية نحو انتخابات حرة وترسيخ الاستقرار وعلاقات دولية متوازنة

‫شارك على:‬
20

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تمضي في مرحلة إعادة بناء شاملة تستند إلى استعادة علاقاتها الدولية وتعزيز الثقة مع مختلف الدول، بالتوازي مع إطلاق مسار سياسي تدريجي يقوم على الحوار الوطني والإعلان الدستوري، وصولاً إلى انتخابات حرة تعبر عن إرادة الشعب.

وشدد الرئيس الشرع خلال جلسة حوارية في المعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” في العاصمة البريطانية لندن، على أن الدولة السورية ماضية في حصر السلاح بيدها وترسيخ سيادة القانون، مع الالتزام بضمان الحريات ضمن إطار قانوني ودستوري واضح، بما يحقق التوازن بين الحقوق والمسؤوليات.

وأوضح أن السياسة الخارجية السورية تقوم على التوازن وتجنب الانخراط في الصراعات، مع الدعوة إلى الحلول التفاوضية في معالجة النزاعات، والتركيز على أولويات إعادة الإعمار وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين، إلى جانب المضي في مسار العدالة الانتقالية وفق أسس قانونية تضمن المحاسبة وتحافظ على السلم الأهلي.

وأشار إلى أن سوريا حققت تقدماً في مسار علاقاتها مع المملكة المتحدة، لافتاً إلى إسهام بريطانيا في دعم الشعب السوري من خلال رفع العقوبات، ومؤكداً أن اللقاءات التي جرت في لندن تسهم في تعزيز الثقة، في ظل توجه العلاقات الدبلوماسية نحو الجاهزية الكاملة بما يشمل إعادة تفعيل السفارات.

وفي الشأن الداخلي، أوضح الرئيس الشرع أن الدولة مستمرة في تنفيذ التزاماتها السياسية، حيث تم عقد مؤتمر الحوار الوطني وإصدار إعلان دستوري نص على مرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات تمهيداً لإجراء انتخابات حرة، لافتاً إلى أن مجلس الشعب سيباشر أعماله في دورته الأولى خلال الفترة المقبلة، على أن تتم مراجعة القوانين مع نهاية المرحلة الانتقالية.

وبيّن أن تشكيل الأحزاب السياسية سيكون مرتبطاً بإقرار الدستور الجديد، حيث ستتولى لجان منبثقة عن مجلس الشعب إعادة صياغته بما يتضمن تنظيم الحياة الحزبية وإتاحة المشاركة السياسية ضمن أطر قانونية واضحة.

وفيما يتعلق بالحريات العامة، شدد على أن دور رئيس الدولة يقتصر على تطبيق القوانين التي يقرها الدستور، وأن الإطار القانوني هو الضامن الأساسي للحريات الشخصية، بما يعزز دولة القانون والمؤسسات.

وتناول الرئيس الشرع ملف العدالة الانتقالية، موضحاً أنه يمثل أولوية وطنية، لكنه يحتاج إلى آليات قانونية دقيقة تضمن تحقيق العدالة من دون الانزلاق إلى الانتقام، مع اعتماد معايير محددة لمحاسبة مرتكبي الجرائم الكبرى وإجراء محاكمات علنية وفق الأصول.

ولفت إلى أن حجم الجرائم خلال السنوات الأربع عشرة الماضية كبير جداً، ما يستدعي اعتماد نهج تدريجي في المحاسبة، مستنداً إلى تجارب دول مرت بظروف مشابهة، مع التركيز على مرتكبي المجازر والجرائم النوعية واستخدام الأسلحة المحرمة والتعذيب.

وفي ملف توحيد البلاد، أوضح الرئيس الشرع أن الدولة تعمل على حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مشيراً إلى حوارات مع “قوات سوريا الديمقراطية” أفضت إلى اتفاق أولي في العاشر من آذار 2025، ينتهي بدمج تلك القوات ضمن مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية.

وبيّن أن هذا المسار يحظى بدعم دولي، وأن الخيار السياسي كان الأساس رغم بعض الاشتباكات الناتجة عن تباطؤ “قسد” في التنفيذ، مؤكداً أن عملية الدمج تسير بشكل جيد.

وفي ما يتعلق بالتوترات الإقليمية، أكد الرئيس الشرع أن سوريا تدعو إلى الحلول التفاوضية، خاصة في النزاعات بين إيران والولايات المتحدة، محذراً من تداعيات التصعيد العسكري على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، ومشدداً على أن دمشق ستبقى خارج أي صراع ما لم تتعرض لاعتداء مباشر.

وأشار إلى أن إيران خلال تدخلها في سوريا على مدى عقود أسهمت في دعم النظام البائد وما رافق ذلك من تهجير واسع للسوريين، لافتاً إلى أعداد كبيرة من الضحايا والمفقودين، ومؤكداً أن الدولة السورية منذ وصولها إلى دمشق لم يكن خلافها مع إيران في طهران، بل مع ممارساتها على الأرض السورية.

وأضاف أن الحكومة انتهجت سياسة تقوم على الحفاظ على الاستقرار وتأجيل فتح العلاقات مع بعض الأطراف إلى حين توافر الظروف المناسبة، مع العمل على تجنب انتقال الصراعات إلى الداخل السوري.

وتطرق إلى الحرب الدائرة في المنطقة، موضحاً أنها تؤثر سلباً في الاقتصاد العالمي من خلال تعطيل إمدادات الطاقة، داعياً إلى حلول تفاوضية بدلاً من المواجهة العسكرية.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أعرب الرئيس الشرع عن تعاطف سوريا مع معاناة الشعب الفلسطيني في غزة نظراً لتشابه وضعهما، مشيراً إلى أن الظروف الإنسانية الصعبة في سوريا تدفع إلى التركيز على إعادة البناء الداخلي.

أما فيما يتعلق بإسرائيل، فأوضح أن تعاملها مع سوريا اتسم بالسلبية، حيث قصفت مواقع داخل الأراضي السورية وتوغلت في بعض المناطق، إضافة إلى خرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، لافتاً إلى وجود مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة خلال الفترة الماضية شهدت تقدماً نسبياً قبل أن تتغير المواقف في مراحل لاحقة.

وفي الشأن الدولي، أشار الرئيس الشرع إلى سعي سوريا لبناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا، مبيناً أن الحراك الدبلوماسي السوري يعكس هذا التوجه، رغم تعقيدات المرحلة.

وأوضح أن العلاقات مع روسيا مرت بمرحلة صعبة نتيجة انخراطها في الحرب إلى جانب النظام البائد، غير أن العلاقات التاريخية بقيت قائمة، مع العمل على تقليل التوتر، وإعادة تنظيم الوجود العسكري ضمن قاعدتين فقط يجري العمل على ترتيب تحويلهما إلى مراكز لتدريب الجيش السوري.

وفي ملف اللاجئين، أكد أن عودتهم مرتبطة بتحسن الأوضاع الاقتصادية وإعادة الإعمار، مشيراً إلى عودة أعداد كبيرة طوعاً خلال الفترة الماضية، وأن توفير فرص العمل يشكل عاملاً رئيسياً لتشجيع العودة.

وأوضح أن الدول الأوروبية أسهمت في استضافة اللاجئين، غير أن العودة يجب أن تتم بطريقة تحفظ كرامة الإنسان وتتم بشكل طوعي، لتجنب أي انعكاسات سلبية.

وبيّن أن الحكومة تعتمد الاستثمار كمسار رئيسي لإعادة الإعمار، من خلال طرح فرص اقتصادية أمام الشركات الدولية، لافتاً إلى اهتمام شركات كبرى بالاستثمار داخل سوريا، وإلى إمكانية الاستفادة من خبرات السوريين في الخارج.

وختم الرئيس الشرع بتأكيد أن تلازم الاستقرار مع إعادة الإعمار وتوفير فرص العمل سيهيئ الظروف لعودة شريحة واسعة من السوريين، بشكل طوعي، مع استعادة البلاد عافيتها الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز دورها في محيطها الإقليمي والدولي.

إلى ذلك، أكد الرئيس أحمد الشرع خلال لقاءه عدداً من رجال الأعمال السوريين والبريطانيين في مقر “ريفورم كلوب” بالعاصمة لندن أن سوريا تمثل فرصة استثمارية مهمة أمام الجميع في ظل مرحلة إعادة إعمار البلاد.

وقال الرئيس الشرع: إن سوريا تمر بمرحلة صراع حقيقي، إلى جانب معركة إعادة الإعمار لهذا البلد الذي تعرض لدمار واسع، مشيراً إلى أن البلاد رغم ذلك تبقى جميلة على كل حال، سواء كانت مبنية أو مهدمة، وأن التعامل معها يكون بكل الأحوال.

وأوضح الرئيس الشرع أن سوريا اليوم تمثل فرصة مهمة جداً أمام الجميع، وتعد من أفضل الفرص الاستثمارية في العالم.

الوطن – أسرة التحرير