الرئيس أحمد الشرع يبحث مع الرئيس اللبناني جوزاف عون التطورات الإقليمية وأمن الحدود

مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع عاصم غليون: تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية في الجمهورية العربية السورية.

إصابة عنصرين من فرق الهندسة في وزارة الدفاع، جراء انفجار لغم أثناء عملهما على إزالة الألغام في منطقة تلة نحشبا بريف اللاذقية الشمالي

ماكرون: فرنسا تجهز مهمة دفاعية لإعادة فتح مضيق هرمز وسترسل فرقاطتين إلى البحر الأحمر

وزارة الدفاع التركية:أنظمة دفاع النيتو في شرق المتوسط أسقطت صاروخا باليستيا أطلق من إيران ودخل أجواء تركيا

وزارة الصحة اللبنانية: قتيل و12 جريحاً في الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت

مراسل “الوطن” في الحسكة: “قسد” تستقدم تعزيزات عسكرية بينها أسلحة ثقيلة إلى كازية عامر على طريق القامشلي – تل براك، وذلك على خلفية مقتل وإصابة وأسر عناصر لهم في أثناء محاولة تسلّلهم الى البلدة أكثر من مرة

وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 41 شخصا و40 جريحا في غارات إسرائيلية على بلدة النبي شيت والبلدات المحيطة شرقي البلاد

مصدر في وزارة الداخلية: العثور على عبوات ناسفة جاهزة للاستخدام مع مجموعة من فلول النظام البائد في طرطوس

مصدر في وزارة الداخلية: إلقاء القبض على مجموعة من فلول النظام البائد في طرطوس كانوا يخططون لأعمال إرهابية بعد تسللهم إلى المدينة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

المنظمات الإنسانية الدولية تدّعي الشرف

‫شارك على:‬
20
Alaa
‫بقلم :‬

ما زال استثمار الملف الإنساني في سورية يشكل الشغل الشاغل للدول المعتدية عليها، كإحدى أوراق الضغط من ناحية وللاستفادة مما يحويه هذا الملف من عناصر ومركبات يمكن أن تكون أدوات فاعلية في إطار استمرار الأزمة السورية، وأحد وجوه هذا الاستثمار يبرز في بيانات وتصريحات وسلوكيات المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المتخصصة في الشؤون الإنسانية تجاه سورية، ولاسيما من حيث تقديم الجزء البسيط من الحقيقة من دون التطرق لمن يقف خلفها أو إلصاق المسؤولية بالدولة السورية ووصفها بالعجز أو القيام بمحاولة عرقلة عودة اللاجئين إلى وطنهم.

آخر ما تم توظيفه خلال الفترة السابقة برز في تعهد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بمواصلة العمل من أجل إيجاد «حلول طويلة الأمد للاجئين السوريين في لبنان والمنطقة»، بمعنى آخر توطين اللاجئين ووضع العراقيل أمام مسار العودة، وهو ما يؤكد ثلاث نقاط أساسية:

– النقطة الأولى تتمثل في عدم استقلالية هذه المنظمات بغض النظر عن خلفيتها وطبيعتها حتى لو رفعت شعار الإنسانية، لكونها تتأثر بعوامل سياسية واقتصادية وجغرافية، إذ لا تستطيع هذه المنظمات تبني مواقف وسياسات واتخاذ قراراتها من دون التأثر بالإطار الجغرافي الذي تقع فيه ولا بسياسة التمويل التي تحصل عليها من المتبرعين الكبار، وهنا لا نبرر هذا السلوك أو التصرفات المسيئة لهذه المنظمات الإنسانية وغيرها.

– النقطة الثانية تتجلى في أن انتقاء المسؤولين الكبار على مستوى هذه المنظمات يتم بآلية لا تتعلق بالكفاءة بقدر الولاء وضمان التنفيذ.

– النقطة الثالثة تبرز في أن ما تطرحه هذه المنظمات من مبادئ إنسانية ليس سوى شعارات براقة هدفها التدخل في شؤون الدول، وهنا تبرز الازدواجية في توجيه الاتهامات أو العرقلة أو تغييب ملفات، فعلى سبيل المثال بتنا لا نسمع مستوى اللهجة الحادة لهذه المنظمات في الإشارة إلى معاناة الشعب الفلسطيني أو الشعوب الواقعة تحت الحصار الأحادي، في حين أنها تستخدم أقصى العبارات أو الجمل الملغومة فيما ينسجم مع سياسات الدول الكبرى المعتدية على سيادة الدول، كما هي حال التعهد الذي قدمه غراندي أثناء زيارته إلى لبنان بداية الأسبوع الحالي، على الرغم من إدراكه هو ومنظمته وحتى الحكومة اللبنانية لعودة عشرات الأشخاص والأسر إلى قراهم ضمن إطلاق عمليات العودة الطوعية للنازحين السوريين في لبنان إلى بلدهم خلال الشهرين الماضيين.

هذا التصريح في نهاية المطاف لا يخدم السياسة السورية ولا حتى مساعي بعض الدول الإقليمية والدولية لمعالجة الأزمة السورية، ولا يمكن تصنيفها بأي خانة سوى في دائرة الاتهام المباشر بقيام مثل هذه المنظمات بأداء دورها في تأزيم الأزمات التي تدعي أنها تسعى إلى حلها سلمياً. حتى إن البيانات والتصريحات، التي تحتوي على أرقام بعضها صحيح والآخر ملفق حول معاناة الشعب السوري وصعوبة معيشته وتردي أوضاعه، لا تشير من قريب أو بعيد إلى مسؤولية الدول المعتدية عن هذه المعاناة في استمرار فرض إرهابها الاقتصادي من حصار وضغوط ولاسيما الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية ما يفاقم هذه المعاناة، وهو ما يجعل هذه التقارير من بيانات وتصريحات وإحصائيات تنقل نصف الحقيقة فقط.

ويمكن وصف أداء هذه المنظمات الإنسانية وغير الإنسانية بالدور المكمل للدول المعتدية على سورية، وهناك الكثير من الشواهد الدالة على ذلك يمكن سرد بعضها بشكل موجز وموضوعي:

أولاً- الولايات المتحدة الأميركية هي التي كانت وما زالت تعوق حركة عودة النازحين وتستخدم كل الإمكانات والتأثيرات التي تمتلكها لهذا الهدف، ولعل مخيم الركبان خير دليل على ذلك، من حيث الاحتفاظ بهذا المخيم وعدم القبول بتفكيكه رغم كل المحاولات عبر المحادثات التي أجرتها موسكو مع واشنطن، ورغم التقارير الأممية التي تؤكد سوء الأوضاع المعيشية في هذا المخيم، ورغم قيام الجيش العربي السوري بتحرير قسم كبير من الخريطة السورية من سيطرة الإرهابيين وتحول هذه المناطق المحررة إلى مناطق آمنة.

ثانياً- استمرار تقديم الوعود والمساعدات المادية للدول المضيفة لإبقاء اللاجئين على أراضيها من قبل المنظمات الدولية وبصورة خاصة لبنان، بهدف تحقيق أمرين متكاملين: الأول هو داخلي يتعلق بالوضع اللبناني من حيث زيادة استنزافه وإحداث تغيير ديموغرافي وإبقاء حالة التوتر الداخلية قائمة، فضلاً عن تعكير العلاقات الرسمية اللبنانية مع سورية، أما الأمر الثاني فيكمن في عدم الاعتراف بالدور الذي قامت وتقوم به الدولة السورية في إطار سعيها لإيجاد حلول للأزمة السورية، لذلك فإن هذه المنظمات تقوم بتنفيذ أجندات الدول الغربية سواء من حيث عدم مساعدة الشعب السوري في مناطق سيطرة الحكومة السورية، لإثارة النقمة لدى المواطنين أو إيجاد حالة من عدم ثقة المواطن بقدرات دولته، وإبقاء هذه المساعدات في إطار ضيق داخل المخيمات أو مناطق سيطرة المسلحين أو الدول المجاورة لإحكام الحصار على المواطنين للضغط عليهم إما لإجبارهم على تنفيذ أجنداتها أو البقاء تحت سيطرتهم، وهو ما يؤكد أن هذه المنظمات تشبه إلى حد كبير العاهرات التي تدعي الشرف.

مواضيع: