الرئيس أحمد الشرع يبحث مع الرئيس اللبناني جوزاف عون التطورات الإقليمية وأمن الحدود

مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع عاصم غليون: تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية في الجمهورية العربية السورية.

إصابة عنصرين من فرق الهندسة في وزارة الدفاع، جراء انفجار لغم أثناء عملهما على إزالة الألغام في منطقة تلة نحشبا بريف اللاذقية الشمالي

ماكرون: فرنسا تجهز مهمة دفاعية لإعادة فتح مضيق هرمز وسترسل فرقاطتين إلى البحر الأحمر

وزارة الدفاع التركية:أنظمة دفاع النيتو في شرق المتوسط أسقطت صاروخا باليستيا أطلق من إيران ودخل أجواء تركيا

وزارة الصحة اللبنانية: قتيل و12 جريحاً في الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت

مراسل “الوطن” في الحسكة: “قسد” تستقدم تعزيزات عسكرية بينها أسلحة ثقيلة إلى كازية عامر على طريق القامشلي – تل براك، وذلك على خلفية مقتل وإصابة وأسر عناصر لهم في أثناء محاولة تسلّلهم الى البلدة أكثر من مرة

وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 41 شخصا و40 جريحا في غارات إسرائيلية على بلدة النبي شيت والبلدات المحيطة شرقي البلاد

مصدر في وزارة الداخلية: العثور على عبوات ناسفة جاهزة للاستخدام مع مجموعة من فلول النظام البائد في طرطوس

مصدر في وزارة الداخلية: إلقاء القبض على مجموعة من فلول النظام البائد في طرطوس كانوا يخططون لأعمال إرهابية بعد تسللهم إلى المدينة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بعيداً عن الذاتية..

‫شارك على:‬
20

د. اسكندر لوقا :

لم أعد أذكر التاريخ بالضبط، ولكن أستطيع تذكر النبأ الذي تحدث ذات يوم عن وفاة كارلوس رومولو وزير خارجية الفلبين وكان قبل ذلك أحد موقعي ميثاق الأمم المتحدة في سنة 1945.
يوم وفاة رومولو، تحدثت الصحف عنه مطولا مشيدة بمكانته السياسية والأدوار التي لعبها منذ أن بدأ معلما وصحفيا إلى أن انتخب رئيساً لمجلس الأمن في سنة 1957 مرورا بمنعطفات أخرى، حتى بلوغه سنة وفاته السادسة والثمانين من عمره.
وكان اللافت، في اليوم نفسه، أن عدداً من الوفيات في أرجاء الفلبين ذكرت أسماء أصحابهم حسب القوائم التي تنشر عادة في الصحف، بيد أن أحدا لم يأت على ذكر تفاصيل حياتهم باستثناء الحديث مطولا عن حياة رومولو الذي كان له الفضل في الارتقاء ببلده على مختلف الأصعدة.
إن حدثا كهذا، لا أعتقد أنه يعني أحدا منا في الوقت الراهن لأنه أصبح من الماضي بل الماضي البعيد نسبيا. بيد أنه – كمثال اخترته – يطرح مسألة من المفيد الإشارة إليها وهي أن الذين يرحلون إلى الدنيا الآخرة لا يأخذون معهم شيئاً بل، بالعكس، يتركون وراءهم كل شيء. وفي التاريخ، كما تروي لنا كتبه، أن الإسكندر الكبير، أوصى بأن يرى الناس قبضة يده خارج التابوت يوم حمله إلى مثواه وهي خالية تماما مما جناه في حياته كقائد عظيم. وكان المشهد، بحدّ ذاته، درسا لمن سار وراء النعش، وأيضاً من الدروس المستدامة في حياة من يعتبر من معاني هذه الوصيّة اليوم وفي كل يوم.
إن البعض من الناس يعتقدون أن ما يتركه الراحل عن دنياه لا يقدم ولا يؤخر، والبعض الآخر منهم يعتقدون أن لا مجال للمقارنة بين أن يورث الراحل لذويه ما يجعلهم يفخرون بما ترك أو بجعلهم يخجلون. المسألة، بهذا المعنى كما نعتقد، ليست مسألة ذاتية بحتة ينتفي الشعور بآثارها مع الرحيل الأبدي، ولكنها أشمل من ذلك بكثير لأنها تتصل بشعور من تركهم وراءه زوجاً كانت أم أولادا أم أحفادا وحتى معارف وأقرباء وسوى ذلك.
وبطبيعة الحال، لا يمكن أن يقارن إنسان كان مجرد عابر سبيل في الحياة، أو كان عدوا لها، على غرار من يعبث بتاريخنا وبتراثنا الحضاري في هذه الأيام مدفوعا بنزعة الحقد والتشفي والعمالة للخارج، مع إنسان آخر ترك حياته وله على صفحات تاريخه بصمات مواقف مشرّفة لا تزول آثارها مهما طال الزمن.
في سياق هذه المسألة، البعيدة عن الذاتية، نقرأ للفيلسوف الفرنسي شارل مونتيسكيو [ 1688 – 1755 ] قوله: بقدر ما يكون الرأس مثل إناء فارغ بقدر ما يسهل ملؤه بما نشاء.
فماذا أكثر مما امتلأت به رؤوس أعداء بلدنا اليوم من سوائل الحقد على البشر والشجر والحجر؟