كشف حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، عن توجّهات استراتيجية كبرى يقودها المركزي لإعادة هيكلة النظام المالي السوري، مؤكداً أن العام 2026 سيكون عام الإصلاح المالي السوري وتطوير نظم المدفوعات السورية لتواكب التقنيات العالمية.
وأعلن الحصرية في لقاء متلفز معه عبر CNN Business Arabic أن المركزي يعمل حالياً على مستويين متوازيين مع عمالقة الدفع الإلكتروني في العالم (فيزا وماستركارد)، موضحاً أن هناك ورشة عمل مشتركة تنطلق صباح غدٍ مع شركة “فيزا”، بالتزامن مع اجتماعات مكثّفة عُقدت على هامش قمة الحكومات العالمية في دبي مع شركة “ماستركارد”.
وبيّن الحاكم أن هذا التعاون يستهدف شقين؛ الأول هو توفير حلول مؤقتة وسريعة تتيح مرونة عالية لمستخدمي البطاقات، وخاصة القادمين من خارج سوريا، وهو ما يتوقع صدور أخبار طيبة بشأنه قريباً؛ أما الشق الثاني، فيتمثّل في بناء استراتيجية وطنية بعيدة المدى بالتعاون مع الشركتين لتحديث منظومة الدفع بالكامل.

وفيما يخص تفعيل بطاقات الائتمان (Credit Cards)، كشف الحصرية عن تعاون سوري – سعودي لتطوير نظام التصنيف الائتماني (Credit Score) موضحاً أن هذه المنظومة ستؤهل القطاع المصرفي لمنح تسهيلات ائتمانية بناءً على التاريخ الائتماني للمقترض، بدلاً من الطرق التقليدية.
وأشار الحاكم إلى أنه لحين اكتمال هذا النظام المتطوّر، سيعتمد المركزي على الحلول التقليدية المضمونة مثل البطاقات المغطاة برصيد، لضمان أمان التسهيلات الممنوحة وتجنٍب المخاطر في ظل غياب سجل ائتماني متكامل حالياً، مؤكداً أن الهدف هو توفير وسائل دفع حديثة تخدم المواطن وتنشط الحركة الاقتصادية.
كما أكد الحصرية أن المركزي ماضٍ بتذليل العقبات التقنية والتشريعية لجعل عام 2026 نقطة تحوّل حقيقية في جودة الخدمات المالية والمصرفية في سوريا.
الوطن








