شهدت الأسواق المحلية اليوم الخميس حالة من التحسن النسبي الملحوظ بسعر صرف الليرة، حيث تراجع الدولار الأميركي لينهي الأسبوع عند مستوى 13,300 ليرة، بعد أن سجل في تداولات أمس ذروة بلغت 13,600 ليرة، محققاً بذلك مكاسب للعملة المحلية بنسبة تقارب 3 بالمئة.
ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بموجة تفاؤل سادت الأوساط الاقتصادية والسياسية حول احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي حالة التوتر القائمة، وهي الخطوة التي يراهن عليها المستثمرون لخفض أسعار الطاقة عالمياً ولجم موجات التضخم التي أرهقت سلاسل الإمداد الإقليمية خلال الفترة الماضية.
أسعار الذهب

على المقلب الآخر، اتخذت أسعار الذهب مساراً صعودياً في التداولات العالمية مدعومة بضعف مؤشر الدولار الأميركي، حيث استفاد المعدن الأصفر من حالة التفاؤل السياسي التي عززت الآمال بانخفاض تكاليف الإنتاج والشحن مستقبلاً في حال نجاح مساعي التهدئة الدولية.
وبالرغم من أن تحسن قيمة الليرة محلياً يشكل عادةً عامل ضغط على أسعار الذهب في السوق السوداء، إلا أن القفزات العالمية للأونصة حالت دون انخفاض السعر المحلي، بل دفعته نحو مستويات قياسية جديدة لمواكبة التغيرات في البورصات الدولية.
وبناءً على البيانات الرسمية الصادرة اليوم الخميس، فقد سجلت أسعار الذهب محلياً أرقاماً تعكس هذا التوازن المعقد بين تحسن الصرف والصعود العالمي، حيث بلغ سعر مبيع غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً 18,200 ليرة سورية، بينما حدد سعر الشراء بـ 17,800 ليرة، وفيما يخص غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً، فقد وصل سعر مبيعه إلى 15,600 ليرة سورية مقابل 15,200 ليرة لسعر الشراء، أما الذهب من عيار 24 قيراطاً، فقد سجل مستوى 20,100 ليرة سورية للمبيع و19,700 ليرة للشراء.
وعلى صعيد الأسعار المقومة بالدولار الأميركي، فقد أظهرت النشرة استقراراً نسبياً يميل إلى الانخفاض الطفيف، إذ سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 134 دولاراً، وعيار 18 نحو 115 دولاراً، بينما بلغ مبيع عيار 24 سعر 154 دولاراً.
ختاماً يبقى المشهد الاقتصادي السوري في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من نتائج ملموسة على طاولة المفاوضات الدولية، حيث يظل الرهان قائماً على أن تتحول هذه الانفراجات الدبلوماسية إلى استقرار مستدام ينهي معاناة القوة الشرائية المنهكة أمام تقلبات الأسعار.








