المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الدولار يستمر بالتحليق… محمد لـ”الوطن”: نحن أمام تضخّم هيكلي مزمن.. وخزام يحذّر من الوصول لـ 20 ألفاً

‫شارك على:‬
20

سجّل سعر الصرف في الساعات الأخيرة انخفاضاً جديداً لليرة السورية أمام الدولار انخفاضاً ليبلغ 13600 ليرة.

الدكتور عبدالرحمن محمد أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد في جامعة حماه يرى أن ما نشهده اليوم لا يبدو مجرد حلقة عابرة في تدهور سعر الصرف، بل هو انعكاس حقيقي لدخول الاقتصاد السوري في حالة تضخّم هيكلي مزمن، وإن هذا التضخّم ليس وليد اللحظة، بل ناتج عن اختلال عميق بين الكتلة النقدية المتضخّمة من جهة، والقدرة الإنتاجية ومصادر القطع الأجنبي من جهة أخرى.

وأوضح أستاذ المصارف أن ما يحدث الآن هو تحرّك سعر الصرف ضمن ظاهرة تعرف بـ “Catch Up”، حيث تحاول العملة المحلية يائسةً ملاحقة قيمتها الحقيقية المتراجعة، تحت وطأة التضخّم واختلال الميزان الخارجي، مضيفاً: لكن الأخطر أننا لسنا أمام علاقة أحادية الاتجاه، بل حلقة تغذية عكسية قاتلة: ارتفاع الأسعار ← زيادة الطلب على الدولار ← تدهور إضافي في سعر الصرف ← تضخّم جديد عبر الاستيراد ← وهكذا.

ولفت محمد إلى أن البعض يسارع إلى ربط انهيار الليرة بالحرب الإقليمية، لكن هذا التفسير يبقى قاصراً، مضيفاً: نعم هناك تأثيرات غير مباشرة (الطاقة، سلاسل الإمداد)، لكنها تظل ثانوية أمام الاختلالات البنيوية الداخلية،  فاقتصادنا من الأقل ارتباطاً بالأسواق العالمية، والعامل الحاسم يبقى داخلياً بحتاً.

غياب الأدوات النقدية الفعّالة

وقال: إن الأكثر إثارة للقلق في غياب أي أدوات نقدية فعّالة – سواء بحبس السيولة أم التدخّل المباشر (وهناك نظريات تشير إلى أن المصرف المركزي يعاني أصلاً من شح في السيولة بالدولار) – يفقد المصرف المركزي قدرته على التأثير تماماً.

وأشار محمد إلى أنه، ومع وصول كلفة سلة الغذاء إلى مستويات غير مسبوقة، يواصل الضغط التضخّمي دفع سعر الصرف إلى الأعلى في مسار “Catch Up” طويل، لأن الاقتصاد السوري بات يعتمد على الدولار كوسيط للاستهلاك من دون أن يمتلك القدرة على إنتاجه، وهذا يحوّل الطلب على القطع الأجنبي إلى طلب هيكلي دائم.

مستويات جنونية

وقال: لا شك لدي، ولو للحظة، أن هذا سيُقحمنا قريباً في مستويات جنونية لسعر الصرف، ما لم يطرأ تغيير جذري على طبيعة السياسات النقدية والاقتصادية برمّتها.

مضيفاً: والسؤال المفتوح الآن: هل ثمّة من يريد فعلاً كسر هذه الحلقة؟ أم إننا ذاهبون إلى المجهول؟ ففي حالة الاقتصاد وسعر الصرف، ظاهرة Catch Up (اللحاق أو المطاردة) تعني أن سعر العملة المحلية يحاول لحاقاً مستمراً بقيمتها الحقيقية المتراجعة، من دون أن يصل إليها أبداً، مضيفاً: تخيّل أن القيمة الحقيقية لليرة تهبط كالسلم المتحرك إلى الأسفل، وسعر الصرف الرسمي أو الموازي يركض خلفها لكنه يبقى متأخراً، كلما هبطت القيمة الحقيقية خطوة، يتحرك السعر خطوة ليلحقها، لكن الفجوة تظل قائمة….

واستعرض أستاذ المصارف آلية عملها في الاقتصاد السوري:

  1. التضخم يهضم القوة الشرائية ← القيمة الحقيقية لليرة تنخفض.
  2. سعر الصرف يتحرك صعوداً (يلحق) ليعكس هذه القيمة الجديدة.
  3. بعد أن يتحرك السعر، يرتفع التضخم مجدداً بسبب كلفة الاستيراد ← تنخفض القيمة الحقيقية أكثر ← فيتحرك سعر الصرف مجدداً ليلحق بها.

والنتيجة: مسار تصاعدي طويل ومستمر لسعر الدولار، ليس بسبب مضاربة لحظية، بل لأن العملة المحلية تفقد قيمتها بشكل هيكلي، وسعر الصرف يلهث وراء هذا الفقدان من دون توقف،

موضحاً أن هذا يختلف عن التضخم المؤقت أو الصدمات الخارجية؛ لأنه يعكس خللاً عضوياً في الاقتصاد لا يُحل إلا بإعادة بناء القدرة الإنتاجية وتوفير مصادر حقيقية للقطع الأجنبي.

وقفة مقارنة

من جهته الخبير الاقتصادي جورج خزام  استعرض عبر صفحته على فيسبوك سعر صرف الليرة  كيف كان أمام الدولار وسعر الدولار أمام اليورو بتاريخ 2026/3/30 وأين وصل بتاريخ 2026/4/15 ، قائلاً: بلغ سر صرف 1 دولار في تاريخ 2026/3/30 = 12,270 ليرة و كان 1 يورو = 1,1453 $، وفي تاريخ 2026/4/15  أصبح سعر صرف 1 دولار = 13,600 ليرة و 1 يورو = 1,1774$.

وأضاف: هنا نستنتج خلال أسبوعين، انخفاضاً بقيمة الليرة مع ارتفاع سعر الدولار 10,84 بالمئة، وارتفاعاً بقيمة اليورو مع انخفاض بسعر الدولار 2,8027 بالمئة، متسائلاً : كيف يقول المطبلون إن الانخفاض الحالي بقيمة الليرة مقابل الدولار هو بسبب ارتفاع قيمة الدولار عالمياً، وليس بسبب سوء إدارة السياسات النقدية والاقتصادية القائمة على فتح الأسواق للبضائع التركية مع دعم الاستيراد وتصفية الورشات والمصانع بالقطاع العام

والخاص؟ مع العلم أن قيمة الدولار عالمياً انخفضت مقابل اليورو بمقدار 2,8027 بالمئة ولم ترتفع حتى نقول إنها السبب بارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة

وأضاف:  كما قلت سابقاً واعترض بشدة الجهلة بأنه لن يرتفع سعر الدولار وبأن السياسات النقدية و الاقتصادية يتم تطبيقها بمنتهى الحكمة والدراسة الاقتصادية من فريق احترافي.

وختم بالقول الدولار سعره الحقيقي ما بين 17,000 ليرة و 20,000 ليرة إذا لم يتم وضع حد للمستوردات البديلة عن المنتج الوطني والكماليات عديمة الإنتاجية كما يتم تسويق الوهم للشعب من المستوردين المنتفعين في مراكز اتخاذ القرار الاقتصادي.

مواضيع: