استهجن أعضاء هيئة تدريسية في جامعة إدلب الحملة التحريضية، التي تشوه سمعة الجامعة ومكانتها العلمية عبر منصات وصفتها بالمشبوهة بخطاباتٍ مسمومة، ذاكرة أن آخر فصول هذه المسرحية ترويجُ مزاعم عن “بحثٍ اجتماعي” منسوبٍ إلى أحد طلاب جامعة إدلب، صيغ – حسب ادعائهم – بلغةٍ طائفيةٍ مقيتة تنال من النسيج الوطني.

وأكد رئيس جامعة إدلب الدكتور “زياد عبود” أن الصورة التي تداولتها صفحات تواصل اجتماعي، عن وجود دراسة بعنوان “الهندسة الديموغرافية للمنتصر” أعدها قسم علم الاجتماع في كلية التربية هي “مزورة” ولا أساس لها من الصحة.
وفي تصريح لـ”الوطن” أوضح “عبود” أن الجامعة لا تضم على الإطلاق أي قسم متخصص بعلم الاجتماع ضمن الكلية، كما أن اسم الدكتور “عبد القادر عبد العال” المذكور ضمن الصورة المزورة ليس على ملاك الجامعة مطلقاً، كما لا يوجد أي طالب مسجل باسم “وليد عمر حابو” في سجلات أي كلية من كليات الجامعة، لافتاً إلى عدم وجود أي برنامج في الكلية يتضمن مقرراً بعنوان “الإحصاء الاجتماعي”، وأن الهدف مما تم تداوله الإساءة لسمعة الجامعة ومكانتها العلمية.

وأشار إلى العمل على عدة إجراءات لرفع تصنيف الجامعة ومكانتها وسمعتها العلمية من دون أن تأبه بحملات التضليل التي تشن ضدها، مع التزامها منذ التأسيس عام 2015 بمبادئ الثورة السورية القائمة على وحدة السوريين ورفض كل أشكال التمييز والعمل على ترسيخ قيم الحرية والكرامة والعدالة وتخريج طلاب أحرار يحملون المعرفة سلاحاً في وجه إرث التجهيل الذي خلّفه النظام البائد.
وختم”عبود” بالقول: الجامعة ستبقى مؤسسة وطنية لكل السوريين وحصناً يحمي قيم الثورة ويصون وحدتها وستبقى ماضية برسالتها العلمية لبناء الإنسان وتخريج الكفاءات التي تنهض بسوريا نحو مستقبل يليق بتضحيات شعبها.
من جهتهم قال عدد من المدرسين لـ”الوطن”: إن جامعة إدلب، شأنها شأن سائر الجامعات السورية، ستبقى جامعةً للكلمة المسؤولة لا الكلمة المُفرِّقة، وللفكرة التي تجمع لا التي تُمزِّق، وهي مساحةٌ للعقل، لا ساحةٌ للمهاترات، مضيفين: ومن يظن أن إشاعةً عابرة يمكن أن تنال من رسالتها، فإنما يعلن إفلاسه الأخلاقي قبل السياسي.








