اعتبر العديد من المواطنين بحماة لـ”الوطن”، أن أسعار العديد من المواد الغذائية والاستهلاكية لم تعد تطاق لبلوغها سقوفاً عالية لا تتناسب مع مداخيلهم الشهرية، أو مقاربتها بأي شكل، كونها مسعَّرة بالدولار الذي “يهبُّ” كل يوم عن سابقه.
وأوضحوا أن تلك الرواتب ومع الزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة لن يكون بمقدورها مجاراة هبوب الدولار، ولن تغطي ارتفاع الأسعار وعجزهم عن جسر الفجوة ما بين تلك الأسعار ونفقاتهم على الطعام والشراب فقط، إذ إن الغلاء المتصاعد “يمتص” أي زيادة.
ولفتوا إلى أن معظم المواد بالأسواق المحلية أسعارها “نارية”، فكيلو البندورة يباع بـ 17 ألف ليرة، والليمون بـ 25 ألفاً، وعلبة السردين بنحو 9 آلاف ليرة وقد كانت قبل أسبوع بنحو 7 آلاف ليرة، وكيلو الرز الجيد بـ 12 ألفاً وقد كان ما بين 9 – 10 آلاف ليرة، وعبوة زيت القلي 4 ليترات محلية المنشأ بنحو 98 ألفاً وقد كانت بنحو 78 ألفاً.

وذكر المواطنون أن أسعار البطاطا والفول الأخضر والباذنجان الأسود وحدها الرخيصة فقط، فسعر كيلو البطاطا 4 آلاف ليرة، والفول ما بين 2500 – 3500 ليرة، والباذنجان 3 آلاف ليرة.
وقال بعضهم لـ” الوطن”: ولكن لا يمكن أن نأكل كل يوم بطاطا أو فول أو باذنجان، فقد كره الأولاد الطبخات التي تُحضَّرُ من هذه المواد لكثرة تكرارها!
ومن جانبهم، عزا العديد من الباعة ارتفاع الأسعار الذي يشكو منه المواطنون، إلى “تصاعد” سعر الدولار.
وأوضحوا أن التجار يبيعونهم المواد الاستهلاكية والغذائية بسعر صرف نحو 16 ألف ليرة تحسباً لارتفاعه اليومي.
وذكروا أن الدولار اليوم بنحو 13 ألف ليرة “بالعملة القديمة”، ومع ذلك أسعار التجار بنحو 16 ألفاً، ومن المحتمل أن تتصاعد يومياً، وهو ما ينعكس على المواطن أولاً وأخيراً.
في حين ذكر عدد من تجار الجملة لـ “الوطن”، أن تقلب سعر صرف الدولار فرض هذه الحال في الأسواق المحلية، إضافة الى ارتفاع أجور النقل.
وبيَّنوا أن “الخشية” من التصاعد المتزايد لسعر الصرف تلازمهم في أعمالهم، وتفرض عليهم حالة من عدم الاستقرار في النشاط التجاري، والخوف من الخسارة الفادحة؛ لذلك كل يوم هناك سعر جديد للمواد.
وأما المكتب الإعلامي في مديرية التجارة الداخلية فبيَّنَ لـ “الوطن”، أن دوريات حماية المستهلك نفذت جولات رقابية في حماة ومحردة ومصياف وسلمية والغاب، على العديد من المحال والفعاليات التجارية والمستودعات ومعامل الألبان والأجبان، ونظمت العديد من الضبوط بحق المخالفين، وشددت على الالتزام بالإعلان عن الأسعار وعدم المبيع بسعر زائد، وعدم الغش والتدليس، والتقيد بالشروط الصحية، حرصاً على توفير المواد بالأسواق وسلامة الغذاء، وعدم استنزاف المستهلك.








