تمثل امتحانات الثانوية العامة محطة وطنية وتربوية كأهم الاستحقاقات التعليمية التي تتابعها الأسرة السورية باهتمام واسع، نظراً لما تمثله هذه المرحلة من أهمية في رسم مستقبل الطلاب الأكاديمي والمهني ما يتطلب تضافر جميع الجهود لتوفير بيئة مناسبة وآمنة للطلاب.
وفي تصريح لـ”الوطن” أكد الباحث الأكاديمي د.مصعب الشبيب ضرورة الحفاظ على الهدوء في محيط المراكز الامتحانية ومنع أي مظاهر ازدحام أو فوضى قد تؤثر على تركيز الطلبة وحالتهم النفسية.
وأشاد الشبيب بالجهوزية الكاملة لسيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني تحسباً لأي طارئ، بما يعزز الشعور بالأمان والطمأنينة.
وشدد الباحث على دور المراقبين في التعامل بهدوء ومرونة بعيداً عن أي نوع من أنواع التوتر إضافة إلى أهمية أن يكون الأهالي مصدر دعم وثقة لأبنائهم لا عامل ضغط إضافي عليهم
وقال : ” يبرز الدور المهم لوزارة الداخلية في تأمين الأجواء الآمنة والمريحة للطلاب، وضمان نقل الأسئلة الامتحانية إلى المراكز بكل دقة وسرية وأمان، بما يحفظ نزاهة الامتحانات وسلامة الإجراءات المتبعة”.
ونوه “الشبيب” إلى الاهتمام بالسجناء وتقديمهم للامتحانات ضمن مراكزهم المخصصة، بما يمنحهم فرصة حقيقية للعودة إلى الحياة الطبيعية عبر التحصيل العلمي، إلى جانب توفير كل التسهيلات اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة بما يضمن حقهم الكامل في التعليم وتكافؤ الفرص.
وبحسب التصريحات الرسمية، استكملت وزارة التربية والتعليم وجميع الجهات المعنية مختلف التحضيرات اللازمة لإنجاح العملية الامتحانية، بدءاً من تجهيز المراكز والقاعات الامتحانية، وتأمين الكوادر الإدارية والمراقبين، وصولاً إلى التنسيق المكثف مع الوزارات والمؤسسات الحكومية لضمان سير الامتحانات بأعلى درجات الجاهزية والانضباط.
وكان اليوم الأول من امتحانات شهادة التعليم الأساسي الخميس الماضي 4 حزيران قد عكس مستوى عالياً من التنسيق والتناغم بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية، حيث سارت العملية الامتحانية بسلاسة على امتداد المحافظات السورية، الأمر الذي عزز الثقة بقدرة المؤسسات المعنية على إدارة هذا الاستحقاق الوطني بكفاءة ومسؤولية.
وأضاف الباحث الشبيب : في موازاة الجهود الحكومية، تؤدي وسائل الإعلام دوراً محورياً في مواكبة الامتحانات، من خلال نقل الصورة الميدانية من المراكز الامتحانية، وتغطية الإجراءات التنظيمية والخدمية، إضافة إلى نشر الرسائل التوعوية والإرشادات التي تساعد الطلاب على التعامل بهدوء وثقة مع الامتحانات. .
وأضاف: كما تسهم التغطيات الإعلامية في تعزيز حالة الطمأنينة لدى الأهالي، وإبراز حجم التعاون القائم بين مختلف المؤسسات لإنجاح العملية الامتحانية.
وختم حديثه: تحمل هذه الجهود المشتركة رسالة واضحة بأن الامتحانات ليست مجرد اختبار تعليمي، بل مسؤولية وطنية تتكامل فيها أدوار الدولة والمجتمع لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.






