يبدو أن العلاقات الاقتصادية السورية-السعودية تنتقل اليوم إلى مرحلة “التنفيذ الفعلي” مع وصول وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الاستثمار خالد الفالح إلى دمشق صباح اليوم السبت، حسبما نقلته وسائل إعلام عالمية عن وزارة الاستثمار السعودية.
ملامح “عهد استثماري جديد” بدأت تتشكل على أرض الواقع عبر توقيع عقود استراتيجية كبرى بمليارات الدولارات، تضع قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية في صدارة المشهد.
مشاريع عابرة للحدود

هذا الحراك، الذي وصفه بيان وزارة الاستثمار السعودية بالمرحلة المتقدمة من الشراكة، يأتي ليؤكد ما كشفته “هيئة الاستثمار السورية” مسبقاً حول صفقات “مليارية”.
لعل الحدث الأبرز الذي تتناقله الأوساط الاقتصادية اليوم هو ما أوردته التقارير حول استثمار المملكة في تأسيس شركة طيران خاصة جديدة، وهو ما يُعد تحولاً جذرياً في قطاع النقل السوري، يعيد ربط دمشق بالعالم عبر بوابات استثمارية نوعية.
من مذكرات التفاهم إلى العقود
الزيارة تعتبر سلة قطاف لجملة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي. واليوم، لم يعد الحديث يدور حول تشجيع الاستثمار فحسب، بل حول آليات تفعيل العمل المشترك وتوفير البيئة المحفزة التي تجذب الرأسمال السعودي الباحث عن فرص حقيقية في قطاعات السياحة والتطوير العقاري والبنية التحتية.
الدور السعودي الذي بدأ العام الماضي بإرسال أكثر من 120 مستثمراً، يتجسد اليوم في اتفاقيات تجاوزت قيمتها 6 مليارات دولار. هذا الزخم الاستثماري يعكس رغبة واضحة من كبرى الشركات السعودية في الانخراط بالسوق السورية، ليس فقط كمستثمر عابر، بل كشريك رئيسي في رسم ملامح مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وهو ما يضع الحكومة السورية أمام تحدي الحفاظ على هذه الثقة وتطوير الأدوات التشريعية لاستيعاب هذا التدفق الاستثماري الضخم.
أسرة التحرير








