لم تعد عودة الجزيرة السورية مجرد استعادة لجغرافيا ثمينة، بل باتت تمثل رافعة كفيلة بانتشال الاقتصاد الوطني من عثرته.
أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب الدكتور عبد الحميد صباغ قال لـ”الوطن”: يتمثل أثر التحرير للجزيرة السورية بأهم عامل وهو عودة سيطرة الدولة السورية على حقول النفط، لافتاً إلى أن استعادة السيطرة على حقول النفط سيزيد إنتاج سوريا من النفط الخام من مستواه الحالي المتدني (حوالى 80 ألف برميل/يوم)، وإلى إمكانية الوصول لحوالى 400 ألف برميل كمرحلة أولى.
وقال بالطبع سيتحسن تباعاً، وذلك من خلال استثماره بشكل صحيح، وهذا الأمر سيكون له انعكاسات إيجابية، أهمها، توفير المشتقات النفطية وزيادة إيرادات الدولة من العملة الصعبة، وهذا سيؤدي إلى رفع قدرة المصرف المركزي على رفع احتياطاته من العملات الأجنبية، وانعكاس ذلك على تثبيت سعر صرف الليرة السورية من خلال توازن ميزان المدفوعات، وكذلك رفع قدرته على تمويل الواردات الأساسية (قمح، دواء) ما يخفف ضغط الطلب على الدولار.

كما أوضح صباغ أن ذلك سيسهم في خلق فرص عمل مباشرة من خلال استثمار آبار النفط والغاز بشكل صحيح ورفع قدرتها الانتاجية، وكذلك عودة حقول النفط والغاز سوف يزيد قدرة محطات توليد الكهرباء على العمل بطاقتها القصوى، الأمر الذي سينعكس على رفع ساعات التغذية وهذا سينعكس على الوضع المعيشي والاقتصادي.
وقال بالطبع زيادة واردات الحكومة، من خلال عائد تصدير الفائض من النفط، سوف يساعد الحكومة السورية على رفع قدرتها من المساهمة المباشرة في إعادة الإعمار، وكذاك دعم بعض القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة، وختم بالقول إن
عملية تحرير الجزيرة السورية هي عملية إنقاذ للاقتصاد السوري، حيث ستوفّر مورداً مالياً ضخماً وعاجلاً يمكن أن يساعد على تثبيت سعر صرف الليرة السورية، ويموّل إعادة الإعمار، كما يخفف من الاعتماد على الدعم الخارجي.








