أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن سوريا تشكل محوراً أساسياً في الجهود الإقليمية الجارية لإحياء ممرات النقل والتواصل بين تركيا ودول الخليج، مشيراً إلى أن بلاده تجري مباحثات مع المملكة العربية السعودية وعدد من دول المنطقة لإطلاق مسار إقليمي يمتد من تركيا عبر سوريا والأردن وصولاً إلى السعودية ودول الخليج، بما يعزز حركة التجارة ونقل الطاقة والسلع بين المنطقة والأسواق العالمية.
وأوضح فيدان، خلال حوار حول السياسة الخارجية التركية نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في سنغافورة ونقلته قناة الجزيرة مباشر اليوم الثلاثاء، أن قضايا التواصل والربط الإقليمي تعد من أبرز أولويات المنطقة، ولاسيما في مجالات نقل البضائع والطاقة والبيانات.
وأشار إلى أن مشروعاً لنقل الغاز من الخليج إلى أوروبا عبر السعودية والأردن وسوريا وتركيا كان مطروحاً للنقاش بين عدد من دول المنطقة خلال عامي 2008 و2009، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ، مبيناً أن اندلاع الثورة في سوريا عام 2011 أدى إلى توقف البحث في المشروع وعدم استكماله.
ولفت فيدان إلى مشروع آخر طرحته الحكومة العراقية خلال السنوات الماضية لنقل الطاقة من الخليج إلى الأسواق الأوروبية والعالمية عبر العراق وتركيا، مؤكداً أن أنقرة دعمت هذه الفكرة باعتبارها تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، إلا أنها لم تصل إلى مرحلة التنفيذ.
وأكد وزير الخارجية التركي وجود خيارات متعددة لتعزيز الربط الإقليمي عبر سوريا، موضحاً أن أهمية هذه المسارات لا تقتصر على نقل الطاقة فقط، وإنما تشمل أيضاً حركة السلع والمواد الغذائية والتجارة بين دول المنطقة.
وأضاف فيدان إن تركيا بدأت مناقشات مع المملكة العربية السعودية لإحياء المسار الممتد من تركيا إلى سوريا فالأردن ثم السعودية ودول الخليج، مشيراً إلى تكليف وزراء النقل في الدول المعنية بدراسة الخيارات المتاحة ووضع الآليات اللازمة لتعزيز التواصل والربط الإقليمي.
وبيّن أن التحديات التي تواجه حركة النقل البحري وما تسببه من ارتفاع في تكاليف الشحن والأسعار عززت الحاجة إلى تطوير مسارات برية بديلة أكثر استقراراً وكفاءة، مشدداً على أن تطوير مشاريع النقل والتواصل الإقليمي سيفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين دول المنطقة، ويسهم في دعم الاستقرار وتحقيق التنمية المشتركة.
الوطن – أسرة التحرير






