في دوري سلة السيدات، لم تعد المباريات مجرد أرقام على لوحة النتائج، بل أصبحت مرآة للشغف والإصرار.
ومع بلوغ البطولة مرحلة الإياب من الدور ربع النهائي، تقف الفرق على حافة لحظة فاصلة؛ لحظة قد تفتح أبواب المجد للبعض، وتؤجل أحلام البعض الآخر إلى موسم جديد.
في دمشق، تتجه الأنظار إلى المواجهة التي تجمع سيدات الوحدة مع سيدات حطين.

الوحدة يدخل اللقاء بثقة المنتصر بعد فوزه الكبير في الذهاب بنتيجة 88 – 49، وكأنه عزف سيمفونية كروية امتدت أصداؤها حتى صافرة النهاية. فريق يملك من المهارة والخبرة ما يجعله أقرب إلى حسم العبور نحو نصف النهائي، حيث تتحول الحلول الفردية للاعباته إلى لحظات إبداع تشبه ومضات الضوء في سماء المباراة.
لكن الرياضة، كما الحياة، لا تعترف دائماً بالتوقعات.
فسيدات حطين يدخلن اللقاء بروح مختلفة؛ روح التحدي والرغبة في إعادة كتابة الحكاية. فربما تكفي شرارة الحماس لتقلب الموازين، وربما تولد المفاجآت حين تلتقي العزيمة بالفرصة.
أما في حلب، فالمشهد يبدو أكثر توتراً وحرارة.
هناك، حيث تلتقي سيدات أهلي حلب مع سيدات بردى في مواجهة تتقارب فيها القوى كما تتقارب نبضات القلوب قبل لحظة الحسم.
الأهلي الذي خرج منتصراً في الذهاب بنتيجة 72 – 67، يدخل المباراة وهو يواجه تحديات الغياب؛ غياب اللاعبة سوزان عبد العزيز بسبب العقوبة الاتحادية، وغياب المدربة ريم صباغ. ومع ذلك، يبقى الطموح حاضراً في عيون اللاعبات اللواتي يسعين لتأكيد التفوق وخطف بطاقة التأهل.
في المقابل، تقف سيدات بردى عند مفترق طرق، فريق يثقل كاهله شبح الإصابات مع احتمال غياب جيهان مملوك وبتول السيد، لكنه لا يزال يحمل في جعبته أملاً يتكئ على خبرة مدربه وقوة دكة بدلائه. فربما تقودهن العزيمة إلى التعويض وفرض مباراة فاصلة في دمشق، حيث تكتب الفصول الأخيرة من هذه القصة الرياضية.
وهكذا، قبل أن تنطلق صافرة البداية، يبدو أن الغد لا يحمل مجرد مباراتين بل يحمل سؤالاً كبيراً عن الإرادة، من سيكتب فصله الجديد في طريق البطولة؟ ومن سيكتفي بأن يكون شاهداً على حلم تأجل؟








