متابعة للواقع الصحي في مدينة “مصياف” بريف حماة الغربي، بحث وفد مشترك من منظمة الصحة العالمية “WHO” ووزارة الصحة آخر المستجدات المتعلقة بحالات الإسهال الحاد التي تم تسجيلها في منطقة مصياف خلال الفترة الماضية، مع مدير صحة حماة “فراس المصري” وذلك بهدف المتابعة الميدانية وتعزيز الاستجابة الصحية.
وذكر “المكتب الإعلامي” في مديرية الصحة لـ “الوطن”، أن الوفد المشترك اطلع مشفى مصياف الوطني، ومركز مصياف الصحي، ومؤسسة مياه مصياف على الواقع الصحي والخدمي، وتقييم الإجراءات المتخذة للاستجابة للحالات، ومتابعة واقع مصادر مياه الشرب وإجراءات المراقبة وضمان سلامة المياه.
وبيَّنَ أن المعطيات الميدانية أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في عدد الحالات المسجلة مع السيطرة على الوضع الصحي واستقرار المؤشرات الوبائية بفضل الجهود المشتركة التي بذلتها الفرق الصحية والجهات المعنية.
وأكد وفد “وزارة الصحة” أن جميع مصادر مياه الشرب في المنطقة تخضع للرقابة والفحوصات الدورية، وأنها آمنة وصالحة للاستهلاك، ولا يوجد ما يدعو للقلق، ويمكن للمواطنين استخدامها والشرب منها بأمان، مع الاستمرار في تطبيق الإجراءات الوقائية والالتزام بالإرشادات الصحية.
ولفت “المكتب الإعلامي” أنه في ختام الزيارة، جرى الاتفاق على استمرار تقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم لمديرية صحة حماة ولمشفى مصياف الوطني، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات لضمان استدامة الاستجابة الصحية وحماية صحة المواطنين.
وشكل محافظ حماة “عبد الرحمن السهيان” لجنة لمتابعة الوضع الصحي في مصياف بريف المحافظة الغربي، وقد عقدت اجتماعاً طارئاً لمتابعة الإجراءات المتخذة، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين الجهات المعنية لضمان سلامة المواطنين.
وبيَّن “المكتب الإعلامي” في محافظة حماة لـ “الوطن”، أن اللجنة أكدت تسجيل انخفاض في أعداد الإصابات، بالتزامن مع تنفيذ الإجراءات الفنية والصحية اللازمة.
بيّنت نتائج التحاليل المخبرية لعينات مياه الشرب وجود “تلوث جرثومي في بعض العينات ناجم عن خلل في مضخة حقن الكلور في أحد الآبار”، مع عدم وجود أي “تلوث ناتج من مياه الصرف الصحي”.
وجرى التعامل مع الخلل بشكل فوري، فيما أظهرت نتائج العينات المأخوذة من الشبكة العامة بعد تنفيذ المعالجة سلامة مياه الشرب ومطابقتها للمعايير المعتمدة.
وأوضح “المكتب الإعلامي” أن اللجنة اعتمدت خطة عمل لمواصلة المتابعة والرقابة، تضمنت تنفيذ جولات ميدانية دورية بمشاركة مديرية صحة حماة، والشركة العامة لمياه الشرب في حماة، وإدارة منطقة مصياف، مع الاستمرار في سحب وفحص عينات مياه الشرب بشكل يومي للتأكد من سلامتها، وتخصيص فريق طبي من مديرية صحة حماة لمتابعة أي حالات من الممكن أن تُسجل لاحقاً، وتعزيز التنسيق مع إدارة المنطقة لضمان تعقيم المياه الموزعة خارج الشبكة العامة.
وأكدت اللجنة استمرار المتابعة الميدانية والمخبرية بشكل يومي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على الصحة العامة، مع إطلاع المواطنين على أي مستجدات عبر القنوات الرسمية.
ومن جهتها، أصدرت فعاليات مجتمعية وأهلية ونشطاء مدينة مصياف بياناً للرأي العام والجهات المختصة، تطالب فيه بالشفافية الفورية والمحاسبة القانونية بعد صدور النتائج الرسمية لوزارة الصحة.
وجاء في نص البيان المشترك الذي تلقت “الوطن” نسخة منه، أنه بناءً على التقرير الرسمي الصادر عن وزارة الصحة بشأن الأسباب المباشرة للوباء المعوي الذي أصاب المئات من أهالي مدينة مصياف، والذي أقرّ بوجود تلوث جرثومي في مياه الشرب وبعض الأغذية، ونظراً لما سببه النفي والتأكيد المتسرع من قبل الجهات المحلية بسلامة المياه من تفاقم للإصابات، فإننا نطالب بإلزام الجهات المعنية (وحدة مياه مصياف، المنطقة الصحية الإشرافية، مجلس مدينة مصياف) بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وتوضيح الأسباب الحقيقية والمباشرة للتلوث الحاصل علناً، والتعاطي بمسؤولية وشفافية مع الرأي العام للحد من آثار الكارثة.
ونص البيان على ضرورة تأمين البدائل الفورية والمجانية من خلال العمل الفوري على توفير بدائل مياه آمنة وموثوقة عبر صهاريج معقمة بإشراف صحي لتخفيف الأعباء المادية عن الأهالي، في ظل ظروف اقتصادية خانقة لا تسمح لشريحة واسعة من السكان بشراء مياه الشرب المعقمة.
كما طالبت “الفعاليات” في بيانها بالتحقيق الفوري والمحاسبة القانونية، بتشكيل لجنة تحقيق عليا ومستقلة، لتحديد المسؤوليات الإدارية والجزائية لجميع الأطراف المعنية كلٌّ حسب صلاحياته، ومحاسبة المتسببين بهذا الإهمال والتقصير الذي مسّ الأمن الصحي لشريحة واسعة في المدينة.






