أُجرى مسؤولون أمس جولة ميدانية إلى سد ميدانكي بريف عفرين شمالي حلب، للاطلاع على سير الأعمال الفنية الجارية، وقياس نسب تسرّب المياه (الرشوحات) “إلى جانب متابعة إجراءات إغلاق البوابة الرئيسية المخصّصة لتصريف المياه، بهدف التحقق من الجاهزية التشغيلية وضمان السلامة الفنية للسد”. وفق ما ذكرت صفحة محافظة حلب على “فيسبوك”.

وأكد المشاركون، وهم عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب فرهاد خورتو، ومسؤول منطقة عفرين خيرو العلي الداوود، ومدير الموارد المائية بحلب أحمد الأحمد، أهمية الاستمرار في المتابعة الدورية “واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على السلامة العامة”.
خورتو أوضح، في تصريح إعلامي، أن الجولة هدفت إلى “تقييم الواقع التخزيني للسد وحالته الفنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار عمله بكفاءة وتوفير المياه للمزارعين والمناطق المستفيدة”.

ويسمى سد ميدانكي أيضاً سد عفرين أو سد 17 نيسان، وهو سد كهرومائي يوفر 25 ميغاواط من الكهرباء، ويقع على نهر عفرين، وبمنزلة خزان ترابي يروي 30 ألف هكتار من المحاصيل الزراعية، وخصوصاً أشجار الزيتون، ويؤمن مياه الشرب لأكثر من 200 ألف نسمة في مدينتي عفرين واعزاز ومحيطهما.
وكانت مياه الشرب انقطعت عن عفرين واعزاز منذ نحو ثلاثة أسابيع بسبب تعكر مياه بحيرة ميدانكي “نتيجة السيول التي دخلت إليها مؤخراً، ما أدى إلى ارتفاع نسبة العكارة وتأثر نوعية المياه الخارجة من المصدر الرئيسي للضخ، وذلك انطلاقاً من حرص مؤسسة مياه حلب على ضمان سلامة مياه الشرب ومطابقتها للمواصفات الصحية المعتمدة، حيث تم إيقاف الضخ بشكلٍ مؤقّت إلى حين تحسّن نوعية المياه والانتهاء من تجهيز مصدر الضخ بما يضمن استقرار التغذية”، وفق صفحة مؤسسة مياه حلب على “فيسبوك”.
وبيّن تقرير حديث لمحافظة حلب أن الهطلات المطرية غزيرة وواسعة النطاق في ريف حلب الشمالي، وهي الأكثر تأثيراً منذ سنوات على الإنتاج الزراعي والبيئي، بعد سنوات من الجفاف والتذبذب “أعاد الجريان إلى أنهار ووادي عفرين وتنشيط ينابيع طبيعية مثل نبعة النبي هوري، كما بدأت بحيرة ميدانكي تستعيد منسوبها بعد سنوات من الجفاف”.
وأشار التقرير إلى ارتفاع منسوب المياه في بحيرة ميدانكي، وتدفق ينابيع النبي هوري وعرب ويران “وهو ما عزز المخزون المائي للري والشرب، وارتفع بشكل واضح منسوب المياه في نهر عفرين، الأمر الذي دعم الري وأنعش بساتين الزيتون والمحاصيل البعلية”.








