ارتفعت ساعات تقنين الكهرباء في دمشق خلال اليومين الماضيين، فوصلت إلى 4 ساعات أو أكثر على مدار اليوم، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.
مصادر مطلعة أكدت لـ “الوطن” زيادة الاعتماد على أجهزة التبريد، وسط تحديات متراكمة، تتعلق بقدم البنية التحتية للشبكات والمحطات وخطوط النقل والتوزيع.
“مختصون” اعتبروا أن زيادة الأحمال الكهربائية خلال فصل الصيف تؤدي إلى هبوطات في الجهد الكهربائي، ما ينعكس سلباً على أداء الأجهزة المنزلية ويرفع قيمة الفاقد الكهربائي الفني داخل الشبكة، كما أن تقادم الكابلات والأسلاك والمحولات يساهم في زيادة الخسائر الكهربائية ويؤدي إلى أعطال متكررة وانخفاض كفاءة التوزيع.

في الوقت ذاته، يشكو العديد من المواطنين من الارتفاع الملحوظ في قيمة الفواتير الكهربائية، ما يشكل عبئاً كبيراً على الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
ويرى المختصون أن جزءاً من المشكلة يرتبط بقدم العدادات الكهربائية المستخدمة في عدد كبير من المناطق، التي لا توفر بيانات دقيقة وفورية عن الاستهلاك، ولا تسمح للمشترك بمراقبة أحماله الكهربائية بشكل مستمر.
عضو الهيئة التدريسية في جامعة إدلب “مصعب الشبيب” أكد أهمية تعميم تجربة إدلب على دمشق وبقية المحافظات، عبر الانتقال التدريجي إلى العدادات الذكية التي أصبحت من أهم أدوات إدارة الطاقة الحديثة، حيث تمكن شركات الكهرباء من قراءة الاستهلاك عن بعد وكشف الفاقد والأعطال بسرعة أكبر، كما تمنح المشترك القدرة على متابعة استهلاكه اليومي وتحديد مصادر الهدر الكهربائي داخل المنزل، الأمر الذي يسهم في ترشيد الاستهلاك وخفض قيمة الفواتير.
وأضاف في تصريحه لـ “الوطن”: معالجة ملف الكهرباء في دمشق خصوصاً لا يتطلب فقط زيادة كميات الطاقة المنتجة، بل يستدعي أيضاً برنامجاً متكاملاً لتحديث شبكات النقل والتوزيع واستبدال التجهيزات المتهالكة وتوسيع استخدام العدادات الذكية وتقنيات إدارة الأحمال، بما يسهم في تخفيض الفاقد الكهربائي وتحقيق عدالة أكبر في الفوترة ورفع كفاءة المنظومة الكهربائية كلها.
يشار إلى ان المؤسسة العامة لنقل وتوزيع “الكهرباء” طرحت مؤخراً مناقصة العدادات الذكية في إطار جهودها المستمرة لتطوير شبكة الطاقة الذكية وتحسين كفاءتها بما يتوافق مع أحدث المعايير العالمية ويلبي احتياجات السوق المحلية، انطلاق من حرصها على إنجاز المشروع بما ينعكس إيجاباً على قطاع الكهرباء والخدمات المقدمة للمواطنين.








