كشف المهندس الحلبي أحمد الخليفة، أن كارثة أخرى أضيفت في الأحياء المخالفة أو الشرقية، يعرفها خليفة بحكم نشأته في تلك الأحياء.
يقول الخليفة في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”: “قبل الحرب كانت الأقبية في اغلب مباني حلب غير معزولة مائياً، وخلال الحرب تحولت الأقبية إلى مسابح لتسرب المياه غالباً من شبكات المياه المهترئة”، ويضيف: “إن عمر البيتون العادي قدّره العلماء بخمس وسبعين عاماً تقريباً، إن توفرت له عوامل الحماية والصيانة، لكن اليوم أغلب مباني حلب في الثمانينيات والتسعينات كانت تتبع طريقة البناء بواسطة الجدران الحمالة وبوجود الرطوبة والمياه في الأقبية، انقصف عمر المباني إلى النصف، والدليل حطام المباني في الزلازل وفي الأشرفية أمس، من شكل الحطام تعرف أن الإسمنت تحول إلى رمل دون أي مقاومة”.
ويوضح المهندس السابق في جامعة حلب في منشور بعنوان “حلب والكارثة العمرانية.. هل من حلول في الأفق؟”: “من يدخل إلى الأقبية سيعرف مدى هشاشة الجدران وتأكسد الحديد.. الدولة لا تملك الحل ولا الميزانيات لصيانة المباني ولا يوجد تنظيم إداري يلزم السكان بصيانة المباني إضافة الى فقر الناس وعوزهم”، مبيناً أن الدولة السورية ومعها أكثر من دولة “غير قادرة على إصلاح وتنظيم الأحياء العشوائية المدمرة منها وغير المدمرة لضخامة العمل وتشابكه”.

ويبيّن: “لا يخدعنا استمرار وقوف المباني صامدة لأسباب عديدة، وسنرى واقعها مع أي خلل مستقبلاً”، ويتساءل: “هل من حلول؟”، قبل أن يجيب: “الحل الوحيد هو إعطاء الحافز للناس بالهدم لهذه الأبنية المتهالكة وإعادة البناء بترخيص طوابق إضافية تسمح للمقاولين والأهالي ببناء جديد دون كلفة إضافية حيث الطوابق الإضافية تعطي لمن ينفذ البناء، ولا ننسى تحقيق شروط جديدة منها تحسين البنية التحتية أولا واستخدام المواد خفيفة الوزن والمعزولة حرارياـ”.
الخليفة يقترح من واقع خبرته: “إضافة شروط معمارية خاصة لطوابق الأقبية والأرضية بحيث تكون محفزات إضافية للناس، وهذا الأمر ذاته ينطبق على الأحياء العشوائية، بحيث يحصل الملاك الساكنين على ترخيص ضمن شروط تسمح بشوارع منظمة ومباني تحقق شروط النقابة من حيث المتانة الإنشائية، مع إيجاد حل لموضوع ملكية الأراضي على الشيوع”.
ويتابع: “من الحلول الأخرى، هو إنشاء ضواح خارج المدن بحيث تمنح الأراضي المنظمة للناس لتبني بيوت ضواح من طابقين مثل المباني الأوروبية، لا تكلف الناس كثيراً، وضمن ضوابط ومخططات معدة مسبقاً للناس بحيث تسمح للناس الانتقال من زحام المدن إلى الضواحي والأرياف حوالى المدن”.
ويرى أن “الناس ستشارك الدولة البناء ولن تكلف ميزانية الدولة كثيراً مع دعم الناس بالقروض، طبعاً نترك للشركات الاستثمارية الخارجية إنشاء ما تريد من الأبراج في مواقع جديدة”، ويلفت إلى أن خمسين عاماً مضت دون مخطط تنظيمي “فهل ننتظر عقوداً أخرى لحل تشابكات المخططات وشيوع الأراضي، أم نمنح الناس فرصة للبناء الصحي والمنظم لتغيير واجهة بلدنا العمرانية المشوهة”.








