تختتم اليوم منافسات دور الستة عشر لمونديال 2026 بمباراتين، حيث يواصل منتخب الألبيسيليستي الأرجنتيني رحلة الدفاع عن لقبه كبطل للعالم أمام منتخب أبناء الكنانة المصري في مواجهة متجددة بين النجمين ليونيل ميسي ومحمد صلاح، وذلك على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا الأميركية بقيادة الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، وتنطلق عند السابعة مساء اليوم بتوقيت دمشق. أما المباراة الأخيرة فتجمع الكافيتيروس الكولومبي بالناتي السويسري الذي يتطلع لكسر عقدة دور الستة عشر التي لازمته منذ استضافته البطولة عام 1954، على حين الكولومبي يبحث عن تكرار تجربة 2014 عندما بلغ ربع النهائي للمرة الوحيدة، ومسرح المواجهة ملعب بي سي بالاس في آخر مباراة تستضيفها كندا في المونديال، أما موعدها فالحادية عشرة مساءً.
من اللقاء الأخير نبدأ فالمنتخب الكولومبي يعتبر أعلى كعباً من نظيره السويسري نظراً لما قدمه خاميس رودريغيز ولويس دياز ورفاقهما في البطولة، فتصدروا المجموعة الحادية عشرة عقب فوزه على أوزبكستان 1/3 وعلى الكونغو بهدف قبل أن يتعادل سلباً مع البرتغال، وفي الدور الثاني تخطى غانا بهدف وتميز بأدائه الأعلى على منافسيه في المباريات الأربع، وعليه فإن الكافيتيروس الذي يقوده نيستور لورينزو وهو سابع مدرب أرجنتيني يقود المنتخب صاحب الألوان الثلاثة بات يتطلع لما هو أعلى من دور الثمانية الذي بلغه مرة واحدة من قبل.
وبالمقابل فإن الناتي الذي تصدر مجموعته الثانية بدوره برصيد 7 نقاط فتعادل مع العنابي القطري 1/1 قبل ان يهزم البوسني 1/4 ثم تغلب على الكندي 1/2، وفي الدور الثاني لم يجد صعوبة في تجاوز الجزائر في الدور الثاني، ويتطلع اليوم لكسب جديد يعيده إلى دور الثمانية للمرة الرابعة بتاريخه والأولى بعد 1954، ذلك أنه سقط في دور الـ16 خمس مرات ومنها ثلاث مرات في النسخ الثلاث الأخيرة، ويعتمد على تنظيمه العالي دفاعياً وهجومياً وقد ظهرت قوته في الهجوم المرتد السريع ومهارات مهاجميه، تاريخياً تقابل الفريقان 4 مرات، ففاز السويسري مرتين وتعادلا مرة وفاز الكولومبي مرة وهي الوحيدة التي جمعتهما في المونديال، وذلك في 1994 بنتيجة 1/2.
فرصة للتاريخ
حقق المنتخب المصري الشقيق ما لم يحققه من قبل في المونديال، فسجل انتصاره الأول وكتب به تأهله الأول إلى أدوار الإقصاء ليضعه القدر أمام المهمة الأصعب بمواجه بطل العالم وهداف كأس العالم، فكل ما واجهه محمد صلاح ورفاقه في كفة ولقاء كتيبة راقصي التانغو في كفة أخرى، إلا أن ذلك لا يعني الاستسلام للتاريخ، فالجغرافيا حالياً تقول إنه لا كبير في عالم المستديرة، وخير دليل ما فعله منتخب كاب فيردي الضيف الجديد أمام الأرجنتين بالذات بتقديمه درساً بليغاً للمنتخبات الصغيرة، بأنها قادرة على الإيقاع بالحيتان الكبيرة، ولا سيما أن كتيبة سكالوني لم تقدم الكثير من مستواها الذي أوصلها للكأس في النسخة الماضية، ولولا بعض لمحات العبقرية من بعض اللاعبين لكان مصيرهم مشابهاً للسيليساو البرازيلي.
بطل العالم حقق حتى الآن العلامة الكاملة، إلا أنه لم يواجه منافساً كبيراً أو حقيقياً، فالمنتخب الجزائري أربكه في كثير من مراحل المباراة ولا يغرنك الفوز الكبير بالثلاثة، ويمكن القول، إن الوجه الحقيقي لراقصي التانغو ظهر في بعض مراحل مواجهة كاب فيردي من خلال إصرار اللاعبين وروحهم العالية، إلا أن هذا الأمر ليس كافياً، بالمنتخب المصري يفترض أنه أكثر خبرة ونجومية من القروش الزرقاء، ولدى مصر لاعبون مهاريون قادرون على إزعاج دفاعات الحارس مارتينيز، ويتبقى الأمر عدم الوقوع في الأخطاء، كما حدث في المباريات السابقة، وتعد المواجهة فرصة أخيرة للاعبي حسام حسن لإثبات أنهم زعماء القارة السمراء، وعليهم الإيمان بقدراتهم وخوض المواجهة بروح عالية وتحت عنوان واحد وهو الخسارة لا تقلل من شأن المنتخب المصري، فهو يواجه البطل، وكان المنتخب المصري تعادل مع بلجيكا وإيران في الدور الأول 1/1 ثم فاز على النيوزيلندي 1/3، وفي الدور الثاني احتاج لركلات الترجيح ليتجاوز أستراليا عقب التعادل 1/1، وسبق للمنتخب الأرجنتيني أن فاز على المصري في مواجهة ودية وحيدة عام 2008 بهدفين.






