أعلن نائب محافظ الحسكة، والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف متابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني الماضي، أحمد الهلالي، اليوم الأربعاء، أن الجهات المختصة في الدولة تستكمل الإجراءات القانونية واللوجستية المتعلقة بإعادة المعتقلين المرحّلين إلى العراق.
وقال الهلالي: “تتابع الجهات المعنية في الدولة بشكل مستمر ملف المعتقلين المرحّلين إلى جمهورية العراق، فيما تستكمل الجهات المختصة الإجراءات القانونية واللوجستية المتعلقة بإعادتهم إلى سوريا”، وذلك وفق ذكرت “مديرية إعلام الحسكة”.
يذكر أن القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، أعلنت في 13 شباط الماضي، انتهاء مهمة نقل سجناء تنظيم (داعش) الإرهابي من السجون التي كان يديرها تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال شرق سوريا إلى العراق.

وفي اليوم التالي، كشفت وزارة العدل العراقية، عن جنسيات السجناء المنقولين من سوريا إلى العراق، مبينة أن “عدد السجناء الكلي بلغ 5703 من 61 دولة بينهم 4253 عربياً و983 أجنبياً”، لافتاً إلى أن “عدد العراقيين بلغ 467، أما السوريون فعددهم 3543”.
لكن مصادر متابعة في شمال شرق سوريا، وفي حديث سابق لـ”الوطن”، لفتت إلى تسريب قائمة اسمية تضم 4700 اسم معتقل سوري قيل إنها لسجناء كانوا معتقلين لدى (قسد).
وأوضحت المصادر، أن هناك محاولات يقوم بها النشطاء والمتابعون لمعرفة مصير الـ1200 معتقل.
وبينما تم الإفراج عن عشرات فقط مؤخراً من المعتقلين في سجون (قسد) تنفيذاً لاتفاق 29 كانون الثاني الماضي الموقع بين الحكومة و(قسد)، أشار نشطاء إلى أن التنظيم قد يكون قام بتصفية أعداد من السجناء خلال فترات اعتقالهم في سجونه.
وأكد النشطاء، أن الكثير من السجناء السوريين الذين كانوا معتقلين في سجون (قسد) لا علاقة لهم بتنظيم (داعش)، وكانت التهمة الأساسية التي وُجّهت إليهم هي تأييد الثورة السورية أو التعبير عن مواقف مناهضة لسياستها.
وأضافوا: إن “هؤلاء المعتقلين اختفوا في سجون (قسد) أو جرى نقلهم إلى خارج البلاد من دون محاكمات واضحة أو معلومات عنهم.
وقد نظم أهالي المعتقلين السوريين الذين رُحّلوا من سجون (قسد) إلى العراق، اعتصاماً غاضباً أمام مبنى وزارة الخارجية والمغتربين الشهر الماضي.
وطالب ذوو المعتقلين المرحّلين بوضع حد لحالة الغموض التي تحيط بملف أبنائهم، مناشدين الحكومة السورية بالتحرك العاجل لاستعادتهم ومحاكمتهم داخل الأراضي السورية.
وأكد المعتصمون أن عدداً كبيراً من هؤلاء المعتقلين لُفّقت لهم تهم “الإرهاب” من (قسد) قبل تسليمهم للجانب العراقي.
وذكرت تقارير ونشطاء أن هذا الملف يحظى بألوية لدى الحكومة وأنها ستتابع الحالات وتدرسها فردياً ضمن الأطر القانونية.
وبالعودة إلى تصريحات الهلالي، فقد ذكر وفق “مديرية إعلام الحسكة”، أن قافلة تضم نحو ١٥٠٠ عائلة من أهالي عفرين النازحين ستنطلق غداً من مدينة القامشلي باتجاه قراهم وبلداتهم في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي.
وأشار إلى أنه لم تعد هناك أي إجراءات أمنية استثنائية تتعلق بعودة أهالي عفرين، وبإمكان من تبقى منهم العودة في الوقت الذي يرغبون به، موضحاً أن هناك عدداً من العائلات العفرينية فضّلت البقاء في محافظة الحسكة، نتيجة ارتباطها بأعمالها ورغبتها بالاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بملف موقوفي (قسد) لدى الدولة، ذكر الهلالي أنه تجري حاليًا عملية إحصاء أخيرة لهم، تمهيدًا للإفراج عنهم قبل عيد الأضحى المبارك.
الوطن – أسرة التحرير








