أكد نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، اليوم الثلاثاء، أن حق العودة إلى الأرض والبيت حق أصيل تكفله الدولة لكل مواطن سوري، مشدداً على أن هذه العودة يجب أن تكون آمنة وكريمة، بعيداً عن الفوضى أو التمييز أو الإقصاء.
وأوضح الهلالي في تصريح نشرته “مديرية اعلام الحسكة”، أنه جرى تأمين عودة أكثر من 400 عائلة إلى ريف رأس العين شمالي الحسكة، بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، بالتوازي مع أعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب وفتح الطرق الرئيسية، فيما لا تزال عمليات المسح والتنظيف مستمرة في عدد من المناطق لتأمين عودة المزيد من الأهالي.
وبيّن أن هذه العودة تبني جسور الثقة وتعزز التعايش السلمي بين أبناء المنطقة الواحدة، وفي هذا الإطار جاءت زيارة وفد من مهجّري الحسكة إلى مناطقهم، للاطلاع على الأوضاع واللقاء بأهاليهم، وهي خطوة نعتبرها مهمة على طريق عودة التواصل والثقة بين أبناء مجتمعنا.

وجاء تأكيد الهلالي، بعدما شهدت مدن الحسكة والقامشلي وعين العرب بريف حلب أمس توتراً وتصعيداً على خلفية حادثة فردية وقعت في رأس العين مع أحد النازحين العائدين إلى المدينة، تبعها تصعيد قام به عناصر من ميليشيا “الشبيبة الثورية” وعناصر خارجة عن القانون من تنظيم “قسد”.
وخلال التصعيد أقدم عناصر “الشبيبة الثورية” و”قسد”، على مهاجمة مبان حكومية ومقرات قوى الامن الداخلي والاعتداء عليها وعلى عناصرها.
ولم يتوقف التصعيد عند ذلك، إذ أقدمت العناصر المهاجمة على إنزال العلم العربي السوري عن سارية مبنى قوى الأمن الداخلي في مدينة الحسكة وإسقاطه على الأرض، ورفع علم حزب العمال الكردستاني “PKK” المصنف إرهابياً بدلاً منه..
وقد تدخلت قوى الأمن الداخلي السورية وتمكنت من تطويق حالة الانفلات وإعادة السيطرة على الوضع.
وفي تصريحه بيّن الهلالي، أن ما شهدناه من أعمال شغب وتكسير واعتداءات وإثارة للفتنة، هو تصرف مدان ومرفوض بشكل قاطع، وقال: “لا يجوز أن تتحول مخاوف الناس أو خلافاتهم إلى اعتداء على الممتلكات، وبالأخص مؤسسات الدولة ورموزها وعلمها الذي يمثل تضحيات الشعب السوري”.
وذكر، أن الجهات المختصة بدأت اتخاذ الإجراءات القانونية، وجرى بالفعل توقيف عدد من مثيري الشغب في عدة مناطق، ولن يكون هناك تساهل مع كل من يحاول إشعال الفتنة أو تهديد السلم الأهلي.
وقال: “الدولة موجودة، ومؤسساتها مستمرة في العمل، وسيستمر تعزيز حضورها وتفعيل مؤسساتها وترسيخ سيادة القانون”.
وأضاف: ” لن نسمح بأن تكون الحسكة ساحة للفتنة، وسنبقى نعمل من أجل أمن أهلها ووحدتها وسلامها الأهلي، ومن أجل عودة كل من يرغب بالعودة إلى أرضه عودة آمنة وكريمة”.
الوطن – أسرة التحرير








