عادت أزمة الغاز المنزلي والصناعي إلى المشهد اليومي في حماة، لتسبب ارتباكاً للمواطنين ومعاناة شديدة في تبديل أسطوانة منزلية، وتوقفاً عن العمل للعديد من المطاعم منذ الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، وإغلاقها مؤقتاً ريثما يتوافر الغاز الصناعي.
وبيَّنَ العديد من المواطنين لـ “الوطن” أنهم مقطوعون من الغاز، ويحاولون جاهدين تبديل أسطواناتهم ولا يتيسر لهم ذلك، وإن تيسر لبعضهم فيكون بشق النفس، وبسعر يتراوح بين 200 – 250 ألف ليرة.
وأوضح آخرون أنهم لجؤوا إلى “الفيسبوك” وأعلنوا فيه حاجتهم الماسة لتبديل أسطواناتهم، مهما يكن السعر، ومنهم من أفلح بذلك، إذ عثر على من أنجده وبدَّل له أسطوانته بسعر وصل إلى نحو 300 ألف ليرة بالعملة القديمة طبعاً.

وأما من لم يُفلح منهم، فاضطر إلى استخدام “البابور” السفري، وتعبئته بالكيلو عند اللزوم وبسعر 30 ألف ليرة عند كل تعبئة، وذكر بعضهم أنهم حملوا أسطواناتهم في حقائب سياراتهم، وجالوا بها على العديد من المراكز، ولكن من دون جدوى، ومع ذلك أبقوها في السيارة فلربما يتسنى لهم تبديلها في جولة ما !
في حين أغلقت عدة مطاعم أبوابها بعد توقفها عن العمل، وأعلنت لزبائنها أن سبب ذلك عدم توافر الغاز الصناعي، بقصاصات ورقية ألصقتها على جرارات محالها !
وذكر عدد من أصحاب المراكز لـ “الوطن” أن الكميات التي تردهم من الأسطوانات المنزلية قليلة، ولا تتناسب مع عدد المسجلين الكبير، وهو ما يخلق طوابيرَ وازدحاماً، ومشاحناتٍ ومشادَّاتٍ أحياناً، ما يوقعهم في حرج كبير، وأوضح بعضهم أن الرقابة عليهم شديدة أثناء توزيع الأسطوانات، الذي يُجرى وفق الدور وبموجب البطاقة الشخصية للمواطن.
ومن جانبه، ذكر المكتب الإعلامي في فرع “محروقات” حماة لـ “الوطن”، أن الأزمة في حماة طارئة، وهي جزء من الأزمة العامة، وستشهد انفراجاً مع تدفق الغاز السائل إلى البلد وعودة وحدات التعبئة للعمل.








