يرى الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق الدكتور شفيق عربش أن بعض القرارات الحكومية التي صدرت ساهمت بشكل أساسي بارتفاع الكلفة والنفقات على التجّار، وبالتالي ارتفاع الأسعار في الأسواق إضافة لاستغلال بعض التجّار للطلب الزائد على المواد الغذائية خلال شهر رمضان المبارك.
واستعرض عربش أبرز القرارات التي زادت الكلفة وانعكست على الأسعار في الأسواق، ومنها قرار عدم السماح للسيارات غير السورية بدخول الأراضي السورية، وفرض المناقلة عليها، إضافة إلى قرار رفع أسعار الكهرباء لأرقام غير مسبوقة وإصدار روزنامة شهرية تتضمن المنتجات الزراعية الممنوع استيرادها، فضلاً عن التغيرات اليومية بأسعار المشتقات النفطية التي تتغير وفقاً لسعر الصرف الصادر عن شركة “محروقات”، ناهيك عن أزمة الغاز حالياً، والتي أدت إلى شح في مادة الغاز الصناعي.
وأوضح عربش أن نسبة كبيرة من التجّار والعاملين في الشأن التجاري يمتلكون ضميراً ووجداناً يمنعهم من استغلال حاجة الناس وزيادة الطلب على المواد الغذائية خلال شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن ضبط الأسعار يكون من خلال إصدار قرارات تسهم بتخفيض الكلفة، وتصب في مصلحة المواطن وليس بمناشدة التجّار بعدم الاستغلال.

وكان وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قد كتب مؤخراً على صفحته في فيسبوك منشوراً موجّهاً إلى التجّار والصناعيين قال فيه: إن الاقتصاد الحر الذي اخترناه مساراً لسوريا المستقبل هو اقتصاد مبني على المبادرة والإبداع والمنافسة العادلة، لا على الاستغلال ولا على تحميل الناس ما لا طاقة لهم به، مؤكداً أن الحرية الاقتصادية مسؤولية قبل أن تكون حقاً، وأخلاقاً قبل أن تكون أرقاماً.
ودعا وزير الاقتصاد التجّار إلى أن يحكّموا وجدانهم في التسعير، وأن يراعوا أحوال الناس، وأن يتذكّروا أن بين أيديهم أسراً تكافح لتأمين قوت يومها.
ونوه بأن سوريا بعد التحرير ليست بلد احتكار أو مضاربة، بل بلد تعاطف وتراحم وتكافل وأن قوت الناس أمانة، والظرف الاستثنائي الذي نمرّ به يقتضي منا جميعاً سلوكاً استثنائياً من النبل والمسؤولية.
وأكد الشعار أن وزارة الاقتصاد والصناعة، رغم شح الموارد وضيق الإمكانات، ستبذل أقصى ما تستطيع لضبط الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وحماية المستهلك، وضمان المنافسة العادلة، موضحاً أن الشريك الحقيقي للوزارة في هذه المهمة ليس فقط القوانين والقرارات، بل ضمير التاجر ووجدان الصناعي، وإحساسهم بالمسؤولية الوطنية.








