غادرت مدينة الحسكة، اليوم الإثنين، القافلة الأولى من مهجّري منطقة رأس العين “بريف الحسكة الشمالي الغربي”، والتي تضم نحو 440 عائلة من العوائل النازحة والمُهجّرة الموجودة في مخيّم “التوينة” القريب من مدينة الحسكة، وعدد من المخيّمات الأخرى التي أُعدّت للنازحين والمهجّرين قسرياً في مدينة الحسكة وأريافها بعد فترة نزوح دامت نحو سبع سنوات.

وعلمت “الوطن” أن قوافل العائدين إلى ديارهم، انطلقت عبر محور “مدينة الحسكة – مخيّم التوينة – تل تمر – العالية – ريف رأس العين” باتجاه ديارهم في بلدة “المناجير” وقرى “الأهراس” ومناطق أخرى متفرقة بمنطقة رأس العين، وبإشراف ومتابعة من قبل قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية، بعد أن تم تطهير المنطقة من الألغام في وقت سابق من قبل وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري. حيث إن المنطقة كانت خط تماس ناري.
وكشفت مصادر أهلية لـ”الوطن” أن عدداً من المنظّمات الأممية، قامت بتقديم مبلغ ألفي دولار أميركي لكل أسرة على حدة من الأسر العائدة إلى مناطقها وديارها، كنوع من المساعدة اللوجستية لها لأجل عمليات الترميم الخاصة بمنازلها، وتأمين مستلزمات الحالة الخدمية والمعيشية الأساسية بالحد الأمكن الآن.

وكان محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد، قد التقى يوم الأربعاء الماضي في مبنى المحافظة لجاناً شعبية من مهجّري محافظة الحسكة، ومن ضمنهم مهجّري مدينة رأس العين، وناقش معهم آليات تسريع عودة الأهالي المهجّرين إلى مناطقهم، وذلك بحضور المتحدّث باسم الفريق الرئاسي ونائب المحافظ أحمد الهلالي، والعميد مروان العلي قائد الأمن الداخلي في المحافظة، وهايل الكلش مدير زراعة الحسكة، وعدد من أعضاء مجلس الشعب عن المحافظة.
وجاء اللقاء في إطار استكمال ملف عودة المهجّرين من أبناء المحافظة إلى ديارهم بعد تهجير قسري دام لسنوات، وذلك تنفيذاً لاتفاق الـ29 من كانون الثاني الماضي الذي وقّعته الحكومة السورية مع قسد لأجل دمجها في المؤسسات الحكومية والرسمية.








