مع استمرار توغلات واعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على البلدات والقرى المحاذية لخط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل، وانتهاكاتها بحق الأهالي، طالبت مصادر محلية المجتمع الدولي بوضع حد لهذه “العربدة الإسرائيلية”، لافتة إلى أن عدد من اعتقلتهم قوات الاحتلال من الأهالي منذ تحرير سوريا من النظام البائد ويقبعون في سجونها يبلغ أكثر من 45 مواطناً.
وأفادت المصادر في اتصال مع “الوطن”، بأن قوة من جيش الاحتلال توغلت اليوم الأربعاء في قرية عين زيوان في ريف القنيطرة الجنوبي، والواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات شرقي قرية كودنا.
وذكرت، أن قوة الاحتلال داهمت خلال توغلها في عين زيوان عدة منازل، وأقامت حاجزاً على أطراف القرية، وفتشت المارة وعرقلت الحركة، مشيرة إلى أن العملية لم يتم خلالها اعتقال أي مواطن.
ويلاحظ خلال هذه الفترة، تكثيف قوات الاحتلال الإسرائيلي من توغلاتها واعتداءاتها على قرى المحافظة المحاذية لخط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل، وعلى الأهالي في تلك المناطق.
وقالت مصادر محلية أخرى لـ”الوطن”: عمليات الاقتحام والتوغل من قبل قوات الاحتلال باتت تجري بشكل يومي، ويتم خلالها الاعتداء على الأهالي، مؤكدة أن عدد من اعتقلتهم قوات الاحتلال من أهالي البلدات والقرى المحاذية لخط وقف إطلاق النار، منذ تحرير سوريا من النظام البائد قبل أكثر من عام ويقبعون في سجون الاحتلال يبلغ أكثر من 45 شخصاً وهم مدنيون.
وشددت المصادر على ضرورة قيام المجتمع الدولي “بوضع حد لهذه العربدة الإسرائيلية”، وقالت :”رغم كل المطالبات الدولية بضرورة توقف إسرائيل على تدخلها في الشأن السوري، تواصل اعتداءاتها وانتهاكاتها لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974″.
وأضافت: للأسف دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بات يقتصر على توثيق الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية”، لافتة إلى أنه رغم انتشار نقاط لـ(أوندوف) في طرقات القطاع الشمالي من ريف القنيطرة، إلا أن الاحتلال يتوغل هناك ويمارس الانتهاكات بحق الأهالي ويقيم الحواجز ونقاط التفتيش ويعتقل مواطنين”.
وسبق أن اعتبر مدير إعلام القنيطرة، محمد السعيد، في تصريح لـ”الوطن”، أن تكثيف قوات الاحتلال الإسرائيلي من توغلاتها واعتداءاتها، هي محاولة يائسة لفرض وقائع جديدة على الأرض بحجج البحث عن أسلحة وهي ذرائع كاذبة باتت مفضوحة ومكشوفة.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر التوغّل في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات، وتجريف الأراضي.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري باطلة وملغاة، ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، وتدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
الوطن – أسرة التحرير






