تأكدت مشاركة ناديي أهلي حلب وحمص الفداء في النسخة الثامنة والثلاثين من بطولة الأندية العربية لكرة السلة، المقررة إقامتها في العاصمة اللبنانية بيروت اعتباراً من التاسع من شهر تشرين الأول المقبل، في بطولة ينتظر أن تشهد مشاركة واسعة وكبيرة لأبرز وأقوى الأندية العربية..
وتحمل المشاركة السورية هذه المرة أهمية تتجاوز إطار الوجود والمنافسة في بطولة عربية عريقة، إذ ستكون محطة مفصلية للفريقين، وفرصة حقيقية لقياس مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، والوقوف على قدرة كل فريق على مواجهة مدارس كروية مختلفة، قبل الدخول في الاستحقاق الأهم محلياً، والمتمثل بمنافسات الدوري السوري التي تنتظر الفريقين بمباريات قوية وحسابات معقدة..
وسيصل أهلي حلب إلى بيروت وهو يحمل معه حصيلة موسم محلي ناجح، بعدما تمكن من الظفر بلقب كأس الجمهورية، إلى جانب احتلاله مركز الوصافة في الدوري العام، ليؤكد حضوره كواحد من أبرز الفرق المنافسة على الساحة السورية، ويأمل الفريق الحلبي بأن يشكل ظهوره العربي امتداداً لما قدمه محلياً، وأن يستفيد من قوة المنافسة العربية في تعزيز جاهزيته قبل خوض موسم جديد سيكون فيه مطالبًا بالدفاع عن مكانته ومواصلة المنافسة على الألقاب.
أما حمص الفداء، فيدخل البطولة العربية بطموحات كبيرة، بعد موسم حمل الكثير من المؤشرات الإيجابية، حيث وصل الفريق إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس الجمهورية وحل وصيفاً، كما نجح في بلوغ المربع الذهبي لدوري المحترفين، قبل أن تنتهي رحلته بخسارته أمام أهلي حلب.. وبالنسبة للفريق الحمصي، فإن بطولة الأندية العربية ستكون فرصة ثمينة لاختبار التطور الذي شهده خلال الفترة الماضية، والاحتكاك مع فرق تمتلك تجارب وخبرات واسعة، في محاولة لبناء فريق أكثر جاهزية وقدرة على الذهاب بعيداً في الاستحقاقات المقبلة.
ومن المنتظر أن تشكل البطولة امتحاناً حقيقياً لأهلي حلب وحمص الفداء، ليس من ناحية النتائج فقط، بل من خلال الصورة الفنية التي سيظهر بها الفريقان أمام منافسين عرب أقوياء، فمثل هذه البطولات تمنح الأجهزة الفنية فرصة لاكتشاف نقاط القوة والضعف، وتجربة الخيارات المتاحة، والوصول إلى أفضل درجة ممكنة من الانسجام قبل أن تبدأ المنافسة المحلية التي لا تعترف كثيراً بالأعذار.
الوطن






