لم يكن موسم أهلي حلب مجرد محطة عابرة في روزنامة الدوري السوري لكرة السلة، الفريق الذي دخل الموسم وسط كثير من التحديات، وجد نفسه في قلب المنافسة، واقترب من منصة التتويج، قبل أن تذهب الكأس في النهاية إلى نادي الوحدة.
وبين ما تحقق وما كان يمكن أن يتحقق، يقف المدرب اللبناني جاد الحاج أمام موسم يرى أنه حمل الكثير من الإيجابيات، بعدما نجح الفريق، بحسب رؤيته، في تغيير صورته الفنية وتقديم نفسه منافساً حقيقياً على اللقب.
وفي حديثه لـ”الوطن” يتحدث جاد الحاج عن تجربته مع أهلي حلب، وحظوظ الفريق في المرحلة المقبلة، ورؤيته لتتويج الوحدة، إضافة إلى تقييمه لمستوى الدوري السوري والفوارق الفنية بينه وبين الدوري اللبناني.
بداية كيف تقيّم تجربتك مع أهلي حلب؟
أنا راضٍ عما قدمناه مع سلة الأهلي، عندما توليت قيادة الفريق، كان وضعه صعباً من الناحية الفنية، وكانت المهمة تحتاج إلى الكثير من العمل. لكن بالتعاون بين الجهاز الفني واللاعبين، استطعنا إعداد الفريق والوصول به إلى مستوى جيد.
كنا قريبين جداً من الظفر باللقب، وأعتقد أن الفريق قدّم مستوى مميزاً وظهر بصورة مختلفة عن المواسم السابقة، وهذا الأمر مهم جدًا بالنسبة لي، صحيح أننا لم نصل إلى التتويج، لكن الفريق استطاع أن يثبت أنه قادر على المنافسة.
هل هناك توجّه لمشاركة الأهلي في استحقاقات خارجية خلال المرحلة المقبلة؟
نعمل حاليًاً على إعداد روزنامة جديدة للفريق، وهناك العديد من الأمور التي سنناقشها خلال الفترة المقبلة، ربما تكون هناك مشاركات خارجية لسلة الأهلي، لكن من الأفضل انتظار اتضاح الصورة بشكل كامل قبل الحديث عن التفاصيل.
هناك عمل قائم وطموحات للمرحلة المقبلة، وعندما تصبح الأمور واضحة ونهائية سيكون لكل حادث حديث.
وماذا عن تدعيم صفوف الفريق بلاعبين محليين؟
هناك أسماء موجودة ضمن حساباتنا، ونعمل على إمكانية ضمها، لكن لا يمكن الكشف عن أي اسم في الوقت الحالي.
في النهاية، سوق الانتقالات يحتاج إلى كثير من العمل، ولا يمكن الحديث عن أي لاعب قبل الوصول إلى اتفاق نهائي وتوقيع العقود رسمياً، عندها فقط يمكن الإعلان عن الأسماء.
كيف رأيت مستوى الدوري السوري هذا الموسم؟
الدوري السوري يتطور من عام إلى آخر، وأعتقد أن الموسم الحالي كان أجمل وأقوى من ناحية المنافسة.
وجود اللاعبين الأجانب منح الدوري إضافة فنية، وكان له انعكاس إيجابي على اللاعب المحلي، لأن الاحتكاك بلاعب يمتلك خبرة ومستوى فنياً جيداً يساعد اللاعب المحلي على التطور واكتساب المزيد من الخبرة.
وكيف ترى وجود ثلاثة لاعبين أجانب في كل فريق؟
إذا كانت الاختيارات جيدة، فإن وجود ثلاثة لاعبين أجانب يمكن أن يشكل إضافة حقيقية للدوري.
المهم هو نوعية اللاعب الأجنبي، لأن وجود لاعب يمتلك مستوى عاليًا وخبرة كبيرة إلى جانب اللاعب المحلي يمكن أن يساعد الأخير على التطور، وهذا الأمر ينعكس في النهاية على المستوى العام للفرق والدوري.
إذا قارنا الدوري السوري بالدوري اللبناني.. أين تكمن الفوارق؟
من الناحية الفنية، لا يزال هناك فارق واضح بين الدوريين، فالدوري السوري بعيد حالياً عن مستوى الدوري اللبناني.
لكن في المقابل، يمتلك الدوري السوري نقطة قوة مهمة جداً، وهي الجماهير، هناك قاعدة جماهيرية كبيرة تحب كرة السلة وتتابع فرقها بشغف، سواء الأهلي أم الوحدة أو الكرامة وغيرها من الأندية.
الجمهور السوري يمنح المباريات نكهة خاصة، وهذه القاعدة الجماهيرية الكبيرة يمكن أن تكون عنصراً مهماً في تطوير اللعبة، إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.
الوطن









