أحيا السوريون اليوم، الذكرى السابعة لاستشهاد عبد الباسط الساروت، حارس الثورة السورية وصوتها الذي لم ينكسر، والذي بقي رمزاً للصمود والتضحية حتى ارتقى شهيداً على درب الحرية والكرامة.
بدايةً، أكدت وزارة الثقافة السورية أن ذكرى استشهاد عبد الباسط الساروت، إرثٌ فني وإنساني راسخ في الذاكرة السورية، واستذكرت “حارس الثورة” في ذكرى استشهاده السابعة عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، وكتبت: “في الذكرى السابعة لاستشهاد حارس الثورة وبلبلها عبد الباسط الساروت، نستذكر صوتاً ارتبط بوجدان السوريين وأصبح جزءاً من ذاكرتهم الجمعية عبر أناشيده التي صدحت بالحرية والصمود والأمل، ترك إرثاً فنياً وإنسانياً لا يزال حاضراً في القلوب، شاهداً على قوة الكلمة وقدرتها على حفظ الذاكرة وإحياء الحكاية”.
أما وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، فأعاد إلى الأذهان صوت الساروت قائلاً: “في الذكرى السابعة لرحيل الساروت، لا يزال صوته حاضراً في وجدان السوريين، رمزاً للكرامة والتضحية والأمل.. ليبقى أيقونة خالدة وإرثاً في ذاكرة الأجيال، وشاهداً على إرادة شعب آمن بحقه في الحرية والكرامة.

بدوره، قال الإعلامي هادي العبد الله: “إن الساروت انتصر يوم اختار الوقوف مع شعبه، ويوم مضى شهيداً ثابتاً على عهده، ثم انتصر مرةً ثالثة ورابعة وعاشرة حين انتصرت ثورتنا وثورته”.
وأضاف: “في ذكرى استشهاد الساروت الذي كان مخرزاً في حلق الأسد، وشوكةً لا تُحتمل في حلق فلوله من بعده، كم حاولوا تشويه صورته، فزادته الأيام نقاءً، وكم حاولوا إسكات صوته، فصار صوته نشيد شعبٍ كامل، وكم حاولوا دفن حكايته، فإذا بها تُروى جيلاً بعد جيل”.
وقال الممثل عبد الحكيم قيطفان إن الساروت “أيقونة ثورتنا العظيمة.. كنت وستبقى في وجداننا”.
من جهته، شدد رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا على أن الساروت استشهد فحقق أمنيته، فيما كنا نحن نتحاور مع طواحين الهواء ونرجع خائبي الأمنيات من شركاء الوطن، مضيفاً: إن “هذا الشاب السوري، مرآة كاشفة، جعل خجلنا من أنفسنا يلفّ قسماً مما تبقى من عمرنا”، مشيراً إلى أن خلجاتُ صوت أمه، أمنا وهي تودعه، تجعل شهيقنا يصل إلى السماوات السبع.
ورأى الموسيقار مالك جندلي أن الساروت لم يكن مجرد ظاهرة، بل كان إنساناً حقيقياً يشبه حلمه وهمته ونقاءه وإيمانه بهدفه، مشيراً إلى أنه لم تجرفه موجة المصالح والمزاودات والاستعراضات والتريندات.
الإعلامي توفيق الحلاق أكد أن الساروت سيبقى في ذاكرة السوريين أيقونةً لشابٍ ثائر كتب بدمه ملحميةً تاريخيةً كان فيها البطل الشجاع الذي حمل روحه على راحته، ومضى تحت الخطر يهتف ويغني ويناضل لحرية وطنه وشعبه.
ختاماً، أوضح الصحفي أيمن الحداد أن عبد الباسط الساروت لم يكن مجرد حارس مرمى موهوب أو اسماً عابراً في ذاكرة السوريين، بل كان أحد أبرز رموز الثورة السورية الذين ارتبطت أسماؤهم بالأمل والصمود والتضحية، عرفه السوريون بصوته الذي صدح في التظاهرات فكان صوتاً سورياً الصدّاح، وبحضوره الذي رفع المعنويات في أصعب الظروف، حتى أصبح أحد أبرز الوجوه التي جسدت معاناة السوريين وآمالهم وأيقونة الثورة التي اعتز بها كل سوري حر.








