أشاد ممثلو الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة خصصت لمناقشة ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، بالتقدم الذي أحرزته الحكومة السورية بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى استكمال أعمال التحقق والتدمير وإغلاق هذا الملف بشكل نهائي.
وأعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو عن تقديرها للتعاون المستمر بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدة أن هذا التعاون أسهم في تحقيق تقدم كبير خلال الفترة الماضية.
وأشارت ناكاميتسو إلى أن فرق المنظمة زارت خلال أيار الماضي مواقع في محافظات حماة وحمص واللاذقية، حيث عثرت على كميات كبيرة من الذخائر والمواد الكيميائية غير المعلن عنها سابقاً، بما في ذلك مواد مشابهة لتلك التي استُخدمت في هجمات الغوطة عام 2013 واللطامنة وخان شيخون عام 2017، مؤكدة أن الحكومة السورية الحالية قامت بعمل شجاع لإنجاز مهام المنظمة، كما سلمت الأمانة الفنية 34 صندوقاً محكم الإغلاق تحوي وثائق مهمة.

من جانبها، رحبت نائبة مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة تامي بروس بعودة فرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا، وبالتقدم الذي تحقق في اكتشاف مواد وذخائر كيميائية غير معلن عنها سابقاً، مشيدة بما أبدته سوريا من مرونة وعزم لإغلاق هذا الملف وطي صفحة الماضي، وداعية إلى مواصلة دعمها في هذا المسار.
وأكد مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي متابعة بلاده للتقرير الأخير والتطورات الميدانية، مرحباً بمستوى التعاون بين الحكومة السورية والمنظمة، ولا سيما ما يتعلق بتسهيل الوصول إلى المواقع ذات الصلة وتوفير الوثائق والمعلومات المطلوبة.
وشدد على أهمية التنسيق لاستكمال أعمال التحقق والتدمير داعياً المجتمع الدولي إلى دعم هذه الجهود.
بدوره، جدد مندوب اليونان الدائم لدى الأمم المتحدة يوانيس ستاماتيكوس دعم بلاده الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، مؤكداً أن الشعب السوري يستحق طي صفحة الأسلحة الكيميائية من تاريخه الحديث، وأن استكمال عملية الانتقال السياسي يتطلب معالجة جميع القضايا العالقة المرتبطة بهذا الملف.
كما أشادت نائبة مندوب المملكة المتحدة بالدعم الذي قدمته سوريا لفرق المنظمة، والذي أسهم في العثور على عشرات الذخائر الكيميائية، معتبرة أن اعتقال المشتبه فيهم بالهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية يمثل خطوة مهمة في هذا السياق.
من جهته، شدد نائب مندوب الصين لدى الأمم المتحدة سون لي على ضرورة إقفال ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا بما يتيح توجيه الموارد نحو جهود البناء وإعادة الإعمار.
وأعرب نائب مندوب باكستان عثمان جدون عن تقديره لالتزام الحكومة السورية بدعم عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، داعياً إلى تعزيز قدرات سوريا وتقديم المساعدة اللازمة لها من أجل إنهاء هذا الملف، ومؤكداً أهمية استمرار التواصل بين الجانبين لحل المسائل العالقة بأسرع وقت ممكن.
وأكد مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو أن التعاون القائم بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد، معرباً عن الأمل في تأمين ما تبقى من المخزونات الكيميائية وتدميرها في أقرب وقت ممكن.
كما نوه نائب مندوب الصومال الدائم لدى الأمم المتحدة محمد ربيع يوسف بالتعاون السوري البناء والمستمر مع المنظمة، وتوفير جميع التسهيلات اللازمة لفرقها وتمكينها من أداء مهامها، مشجعاً على استكمال الإجراءات التي تضمن الحفاظ على الأدلة وسلامة العاملين.
ورحبت مندوبة لاتفيا لدى الأمم المتحدة سانيتا بافلوتا ديسلانديس باستئناف أنشطة فرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا، مثمنة تعاون الحكومة السورية وجهودها الرامية إلى الامتثال للقانون الدولي وتحقيق الاستقرار.
بدوره، اعتبر نائب مندوب بنما ريكاردو موسكوسو أن تعزيز التعاون في ملف الأسلحة الكيميائية يمثل فرصة مهمة لإحراز تقدم في سوريا والوفاء بالالتزامات الدولية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز الشفافية ومنع استخدام هذه الأسلحة.
وأكدت مندوبة الدنمارك لدى الأمم المتحدة كريستينا ماركوس لاسين أن التزام الحكومة السورية بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يعد أمراً جوهرياً للمضي قدماً نحو إغلاق الملف، داعية إلى توفير الدعم الكافي لضمان التقدم في تدمير ما تبقى من البرنامج الكيميائي.
كما أكد مندوب تركيا لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز أن الحكومة السورية أظهرت التزاماً مخلصاً بمساعدة فرق الأمانة الفنية للمنظمة في أداء مهامها، مشيراً إلى أهمية الدعم اللوجستي والتقني الذي يقدمه فريق العمل الدولي، وحاثاً جميع الدول الأعضاء على دعم سوريا حتى تصبح خالية من الأسلحة الكيميائية.
من جانبه، أعرب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في ملف الأسلحة الكيميائية، واصفاً إياها بأنها جهود بالغة الأهمية.
الوطن – أسرة التحرير








