Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

إصبع على الزناد وطاولة تفاوض مرتبكة.. إيران وأميركا تختبران حدود المواجهة

‫شارك على:‬
20

تبدو المفاوضات الإيرانية الأميركية عالقة في معادلة شديدة التعقيد، إذ إن واشنطن تريد اتفاقاً بشروطها، وطهران ترفض تقديم تنازلات تحت ضغط النار، وبينما تتحرك الوساطة القطرية لتقريب المواقف، تكشف التطورات الميدانية أن المسافة بين الطرفين لا تزال أكبر من أن تختصرها الاتصالات الدبلوماسية وحدها.

تصريح مسؤول إيراني كبير اليوم الثلاثاء، أن التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لا يزال بعيد المنال، رغم الجهود الحثيثة التي يبذلها الوسطاء لتقليص الفجوات بين طهران وواشنطن أبعد من توصيف لحالة التعثر التفاوضي، ليلامس عمق الأزمة التي وصلت إليها العلاقة بين الطرفين في ظل استمرار الحرب وتداخل الحسابات العسكرية والسياسية.

وعليه، فإن إعلان إيران رفضها ما تصفه بـ«المطالب الأميركية المفرطة»، بالتزامن مع الحديث عن هجمات أميركية على جزيرة قشم، يضع المفاوضات أمام اختبار بالغ الحساسية، وسؤال كبير هل يمكن إنتاج تسوية سياسية في الوقت الذي تتواصل فيه الضغوط العسكرية، أم إن الميدان بات يفرض إيقاعه على طاولة الوساطة؟

في سياق تسارع الأحداث وتعثر المفاوضات، تبرز على السطح رسائل إيران حول استعدادها للرد على أي ضربات أميركية جديدة، سواء داخل المنطقة أم خارجها، باعتبارها محاولة لتثبيت معادلة ردع تمنع واشنطن من توسيع نطاق عملياتها من دون تحمل تبعات مقابلة، لكن هذا التصعيد قد لا يقتصر في جغرافيا محددة ضمن الأراضي الإيرانية، إذ إنه من شبه المؤكد أن يفتح التهديد الباب أمام احتمالات تصعيد متعددة الساحات، بما يزيد من صعوبة احتواء الحرب، ويضع الوساطات الدبلوماسية أمام اختبار أكثر تعقيداً.

وتحمل تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء أن بلاده على أهبة الاستعداد للمعركة وإصبعها على الزناد وأن الكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة لتجنب الحرب، رسالتان متوازيتان؛ الأولى تأكيد الجاهزية العسكرية الإيرانية والتمسك بخيارات الرد، والثانية إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحل السياسي، مع تحميل واشنطن مسؤولية تجنب الانزلاق إلى مواجهة جديدة.

يرى مراقبون أن الأزمة تبدو مرتبطة بثلاث عقد رئيسية، أولها تباعد شروط التفاوض، وثانيها غياب الثقة والضمانات المتبادلة، وثالثها رفض كل طرف الظهور بمظهر المتراجع تحت الضغط العسكري، وهي عوامل تجعل الوصول إلى اتفاق شامل أكثر تعقيداً، حتى مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية.

أسرة التحرير

‫مواضيع:‬