أعفت مديرية الصحة في”حمص” عدداً من أمناء مستودعاتها من مهامهم، على خلفية تحقيقات مكثّفة أثبتت ارتكابهم مخالفات في حركة المواد الطبية واللوجستية.
وأفاد “المكتب الإعلامي” في المديرية لـ”الوطن” بأن دائرة الرقابة الداخلية والتحقيق في مديرية صحة حمص، نفّذت جولات تدقيقية على مستودعات المديرية والجهات التابعة لها، بهدف متابعة آلية تسليم المواد وضبط حركة المواد الطبية واللوجستية وفق التعليمات النافذة.
وبيَّنَ أنه بعد مراجعة ملفات تسليم المواد والوقوف على مخالفات في الإجراءات المعتمدة، أعفت المديرية عدداً من أمناء المستودعات من مهامهم، وأحالتهم إلى لجان التفتيش والرقابة المختصة لاستكمال التحقيقات القانونية والمالية واتخاذ ما يلزم وفق القوانين النافذة.

ولفت إلى أن المديرية تؤكد عدم التهاون مع أي تقصير أو تلاعب يمسّ المستلزمات الطبية واللوجستية المخصّصة لخدمة المواطنين، مع استمرار أعمال التدقيق والرقابة في مختلف مفاصل العمل لضبط الأداء وحماية المال العام.
في حين أكد مدير الصحة “خالد الحمصي”، أن المديرية باشرت منذ أكثر من أسبوعين إعادة تنظيم العمل الرقابي في المستودعات، بتغيير المشرفة عليها لوجود ترهّل إداري، إضافةً إلى إعفاء 3 من أمناء مستودعات الأدوية واللوازم من مهامهم، ووضعهم تحت تصرّف المديرية إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والرقابية.
وبيَّنَ “الحمصي” لـ”الوطن” أن الجولات الرقابية التي تنفّذها المديرية بشكل دوري، تهدف إلى الوقوف على الواقع الذي تعانيه المستودعات منذ سنوات، ومعالجة المشكلات المتراكمة.
وأوضح أن أعمال التدقيق كشفت مخالفات تتعلّق بأصول التسليم والاستلام، وتسليم بعض العاملين مواد من دون اتباع الأصول النظامية أو الحصول على موافقة المديرية، إضافةً إلى عدم وجود بطاقات صحيحة للمواد، ووجود مخالفات في إدخال المواد وإخراجها من المستودعات، إضافةً إلى مؤشرات على نقص وهدر يجري التحقّق من حجمه من خلال أعمال الجرد المستمرة.
ولفت “الحمصي” إلى أن التحقيقات لمَّا تنتهِ بعد والجرد لا يزال مستمراً لتحديد حجم المخالفات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته.
وقال: إن الأدوية منتهية الصلاحية الموجودة في المستودعات تعود إلى ما قبل التحرير، ويجري التعامل معها وفق الأصول المعتمدة.
وأضاف: إن المديرية تعمل بالتوازي على تجهيز مستودعات مركزية جديدة في “حي الوعر”، بما يسهم في تطوير آليات التخزين والإدارة، وضمان حفظ المواد الطبية واللوجستية وفق المعايير المطلوبة، بما ينعكس إيجابياً على جودة الخدمات الصحية المقدّمة للمواطنين.
وشدّد “الحمصي” على أن مديرية صحة حمص لن تتهاون مع أي تقصير، أو تلاعب يمسّ المستلزمات الطبية واللوجستية، وأن أعمال الرقابة والتدقيق ستستمر في مختلف مفاصل العمل، بما يعزّز الانضباط الإداري ويحافظ على المال العام ويضمن حسن إدارة الموارد الصحية.








