بيّن رئيس مجلس بلدة خان أرنبة “حسين الخالد” أسباب تراكم النفايات والقمامة، وتكدّسها حول الحاويات في بعض الأحياء للأعطال الميكانيكية لآليات النظافة وشحّ الإمكانيات، موضحاً أن الآليات المخصّصة لجمع النفايات تعاني أعطالاً متكرّرة وطارئة نتيجة تقادمها، وصعوبة تأمين قطع الغيار والصيانة بسبب ضعف الإمكانيات المالية المتاحة، وهو أمر تعاني منه أيضاً الجهات المعنية على المستويات الأعلى التي تحاول جاهدة دعم هذا القطاع وفق الموارد المتاحة.
وفي تصريح لـ”الوطن” أكد الخالد أن تراكم النفايات والقمامة لا يعود إلى تقصير البلدية أو تقاعس عمال النظافة الذين يبذلون أقصى جهودهم على مدار الساعة، وإنما يرجع إلى مجموعة من التحدّيات الخارجة عن الإرادة، لعل أبرزها السلوكيات السلبية وغياب الوعي وتنصّل بعض المواطنين من مسؤولياتهم المجتمعية، حيث يتم إلقاء النفايات خارج الحاويات أو حولها، بالرغم من وجود حاويات فارغة، بالإضافة إلى عدم الالتزام بمواعيد رمي القمامة، مما يضاعف العبء ويفاقم المشكلة بشكل عشوائي، منوهاً بأن ترحيل القمامة يتم بشكل دوري، ولكن في بعض الأحيان تتعرّض الآليات لعطل، مما يؤدي إلى توقّف العمل، وبالتالي تراكم القمامة.
وأضاف: الحفاظ على نظافة البلدة مسؤولية مشتركة وليست واجباً على جهة واحدة، والبلدية إذ تعمل بكامل طاقتها لإصلاح الأعطال واستمرار العمل، فإنها تهيب بالمواطنين ضرورة التعاون، والالتزام برمي القمامة في الأماكن والمواعيد المخصّصة لها، لتتمكن من تجاوز هذه الظروف الصعبة وتحفاظ على المظهر الحضاري والصحي للبلدة.

وأشار رئيس المجلس إلى أن السيارات الخاصة بنقل القمامة من مكب خان أرنبة إلى معمل النفايات الصلبة، تعمل على مدار ثلاثة أيام متقطعة في الأسبوع، وهي التي تنقل القمامة التابعة لثلاث بلديات (خان أرنبة ومدينة السلام والحميدية )، علماً أن بلدة خان أرنبة تتبع لها ثلاث مناطق إدارية يجب تخديمها، وعدد الحاويات الإجمالي فيها يفوق الـ250 حاوية، وهذا العدد الكبير يسبّب ضغطاً وفقاً للإمكانات المتاحة، كما أن آليات البلدية بكوادرها غير قادرة على ترحيل القمامة بشكل يومي مما يؤدي الى تراكم القمامة، عدا عن النقص في المحروقات، والذي يتم تأمينه بشكل تدريجي، إضافةً إلى معاناة أخرى و تتمثّل برمي الردميات والتراب في الحاويات، وهي تُسبّب أحياناً أعطالاً في السيارة الضاغطة، وكذلك رمي الكراتين في الحاويات، والتي تأخذ حيّزاً كبيراً من الحاوية وتؤدي لامتلائها بسرعة.
واشتكى الكثير من أهالي بلدة خان أرنبة، وهي مركز محافظة القنيطرة من عدم ترحيل القمامة وتكدّسها، حيث إنها أصبحت مصدراً للروائح الكريهة والأوبئة، ومرعًى للكلاب الضالة.
وتساءل الأهالي عن التقصير، والمسؤول عن هذا الإهمال، رغم تقديمهم لأكثر من شكوى بخصوص ترحيل القمامة، مطالبين بترحيلها مرتين في الأسبوع على أقل تقدير.








