اختتم مهرجان “أبي تمّام” فعالياته في المركز الثقافي بمدينة درعا، بعد يومين من الأنشطة الأدبية والثقافية التي جمعت شعراء وأدباء ومثقفين من سوريا وعدد من الدول العربية، احتفاءً بإرث الشاعر “أبي تمّام” ومكانته في الثقافة العربية.
وشهد اليوم الثاني للمهرجان استمرار الجلسات الأدبية والأمسيات الشعرية والحوارات الثقافية، إلى جانب مشاركات فنية متنوعة، في أجواء عكست الحضور الواسع والاهتمام بالشعر والأدب، ورسّخت رسالة المهرجان في إحياء إرث أبي تمام والتعريف بمنجزه الإبداعي.
وفي تصريح خاص لـ “الوطن”، أثنى مدير ثقافة درعا، سليمان الزعبي على الحدث الذي أثرى مكانة الشعر والشعراء، وجاء ختامه مسكاً بقصائد ألهبت مشاعر الحضور الذي تميز هذا العام بحضوره ومشاركاته، والذي يعد الأميز بعد سنين من عذابات الشعب السوري.
وأضاف: “حقق المهرجان نجاحاً مميزاً بفضل التنسيق المشترك بين وزارة الثقافة ومديرية الثقافة في درعا، إلى جانب حسن الإعداد والتنظيم، والحضور الثقافي العربي الرفيع بمشاركة أدهم الشرقاوي وأوس عدنان ووردة سعيد وصفية غنيم، ونخبة من الشعراء والأدباء من سوريا وعدد من الدول العربية، كما أسهم الحضور الرسمي، ممثلاً بنائب وزير الثقافة ومحافظ درعا ونائبه وعدد من الشخصيات الرسمية والثقافية، في تعزيز مكانة المهرجان”.
وتابع: “تميز المهرجان بتنوع فقراته بين الشعر والمحاضرات والإرشاد وسط حضور جماهيري كبير، لم نشهده من قبل، إضافة إلى التغطية الإعلامية الواسعة، ما أسهم في إنجاح الفعالية وإبراز درعا بوصفها حاضنة للثقافة والإبداع”.
بدوره، أكد مدير المركز الثقافي بدرعا، فهد العبود، أن المهرجان جاء هذا العام بعد تنسم السوريين هواء الحرية، وأن المهرجان جاء احتفاءً بأحد أعظم الشعراء العرب على مر العصور، متسائلاً: “مَنْ أحق من محافظة درعا للاحتفاء به وهي مسقط رأسه”.
وأشار العبود إلى تميز المهرجان في هذه السنة بحضور لافت لشعراء وأدباء عرب من فلسطين والأردن، وشعراء حضروا من مختلف محافظات القطر ونخبة من شعراء المحافظة، وتميز بزخم الحضور على مدار يومين.
وقال: “نأمل في السنوات القادمة باستضافة عدد أكبر من الشعراء من مختلف أنحاء الوطن العربي ومختلف المحافظات السورية، إضافة إلى شعراء المحافظة”.
وعبّر عدد من المشاركين بالمهرجان عن فرحتهم بالمشاركة في المهرجان، وأكدوا أن الاحتفاء بمهرجان “أبي تمّام” الشعري هو احتفال بمكانة الشعراء وتخليداً لمقام الشاعر المحتفى به، وأشاروا إلى ضرورة إغناء المهرجان في كل عام بتوسعة المشاركين وإطالة أيامه.








