أكد العديد من المزارعين في حماة والغاب أن الموسم الحالي موسم خير وبركة، وسيتحسن الواقع الزراعي في عموم مناطق المحافظة الزراعية، وهو ما سيكون له آثار جيدة على حياتنا المعيشية.
وبيَّنوا أن الهطل المطري لتاريخه كان غير مسبوق، وأدى إلى انتعاش الأراضي المزروعة بمختلف المحاصيل الشتوية وخصوصاً القمح، وكذلك إلى امتلاء السدود والمسيلات والمجاري المائية، وتفجر العشرات من العيون والينابيع التي كانت جافة فيما سبق.
وقال المزارع عبد الكريم الخطاب: هذه المخازين المائية ستفيدنا كثيراً في الزراعات المروية، إذ ستوفر علينا تكاليف الري المرتفعة فيما لو كان الموسم جافاً، فقد كنا نضطر لشراء المازوت لمحركات الديزل العاملة على الآبار، والتي كانت تنضح أحياناً بعد سويعات قليلة من تشغيلها، الأمر الذي كان يشقينا ويسبب لنا أزمات مادية.

وإضاف: بفضل الله تعالى وإذنه سيكون هذا العام نهاية موسم الجفاف، وبداية الخير والغلال.
ومن جانبه، ذكر المكتب الإعلامي في مديرية الموارد المائية لـ « الوطن»، أنه بفضل الهطلات المطرية الغزيرة، والإجراءات الوقائية التي اتخذتها المديرية، شهدت محافظة حماة خلال المدة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في مناسيب السدود مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أنه ارتفعت المياه في سدود الرستن ومحردة وسلحب وأبو بعرة ورابية الشيخ والكافات، بعد أن كان بعضها في العام الماضي دون الحجم الميت، مثل سد سلحب وأبو بعرة ورابية الشيخ.
وأكد أن مناسيب السدود تواصل ارتفاعها نتيجة الواردات المائية من المسيلات المغذية لكل حوض، فيما اتخذت الكوادر الفنية في المديرية الإجراءات اللازمة لمنع حدوث أي طارئ، من خلال تعزيل المصارف والاختناقات لضمان انسيابية المياه بأمان وسلاسة.
ولفت إلى أن المديرية ـ ولتعزيز الوارد المائي وتنمية الزراعة ـ وقعت عقد المباشرة مع متعهد لتأهيل محطة ضخ أفاميا الرئيسة، وذلك بتمويل من برنامج الغذاء العالمي (WFP).
وذكر أن هذه المحطة تعد الركيزة الأساسية في مجمع أفاميا المائي، إذ تضخ المياه إلى سد أفاميا بسعة تخزينية تبلغ 27.5 مليون م³، ما يتيح ري نحو 3564 هكتاراً من الأراضي الزراعية ضمن المشروع.
ويهدف هذا المشروع الحيوي إلى تعزيز الإنتاج الزراعي في المنطقة، وتحقيق استدامة الموارد المائية كونه من أهم المشاريع التي تنفذها مديرية الموارد المائية في حماة لدعم الفلاحين وتحسين الأمن الغذائي.
حماة ـ محمد أحمد خبازي








