أكد الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي أن نجاح سوريا في تحقيق فائض مالي وتباطؤ التضخم كما تحدث تقرير صندوق النقد الدولي يمثل خطوة مهمة نحو الاستقرار الكلي.
ولكن يرى أستاذ الاقتصاد أنه ليس كافياً لتحقيق النمو الهيكلي المطلوب، فالاقتصاد السوري يحتاج إلى مزيج من الانضباط المالي والسياسات التوسعية المدروسة، حيث يتم الحفاظ على استقرار الأسعار مع توفير التمويل الكافي للاستثمار.
وبرأي قوشجي فإن التحدي الأساسي يكمن في تجنب “فخ الركود التضخمي”، أي حالة يجتمع فيها ضعف النمو مع ضغوط تضخمية إذا تم الإفراط في التمويل النقدي.

وقال: من هنا تبرز ضرورة تهيئة المناخ الاستثماري المحلي عبر إصلاحات تشريعية وإدارية وتشجيع القطاع الخاص، بما يسمح بسحب الكتلة النقدية الفائضة من التداول وتوجيهها نحو مشاريع إنتاجية واستثمارية.
ونوه أستاذ الاقتصاد بأن هذه الخطوة لا تسهم فقط في معالجة التضخم، بل تعزز أيضاً قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو مستدام.
وختم بالقول: بالتالي، فإن المعادلة المثالية تتمثل في استقرار نقدي + تمويل خارجي + إصلاحات هيكلية + مناخ استثماري محفّز، وهو ما يتيح إعادة بناء الثقة، تحفيز الاستثمار، وتجنب التضخم المفرط، مع ضمان استمرار النمو على المدى المتوسط والطويل.
وأكد صندوق النقد الدولي، يوم أمس الأربعاء، أن الاقتصاد السوري يواصل إظهار بوادر تعافٍ، مع تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي نتيجة لتحسّن شعور المستهلكين والمستثمرين، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على البلاد، وإعادة اندماجها تدريجياً في الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
واعتبر الصندوق في بيان أصدره ونشره في موقعه الرسمي، عقب زيارة إلى دمشق قام بها فريق من الصندوق، أن التقدّم المُحرز في سوريا نحو المصالحة الوطنية، واستمرار عودة اللاجئين، وزيادة إمدادات الكهرباء وهطل الأمطار، والعديد من المشاريع الاستثمارية الجديدة الكبيرة، يُبشّر بآفاق نمو واعدة لعام 2026 وما بعده.








