أعلنت “هيئة التراث” السعودية اكتشاف مسجد أثري يعود تاريخه إلى القرن الأول الهجري، إلى جانب مجموعة من اللقى الأثرية، في موقع “المعمَلة” بمنطقة “الباحة”، وذلك ضمن أعمال التنقيب الأثري التي تشهدها المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الاكتشاف جاء خلال الموسم الرابع من مشروع التنقيب في موقع “المعمَلة” الأثري، حيث عُثر على المسجد وسط منطقة سكنية في الجهة الغربية من الموقع، وشُيّد بأحجار الجرانيت المشذّبة.
وأوضحت الهيئة أن جدران المسجد تضم نقوشاً إسلامية، من بينها نقش يتضمن الصلاة على النبي محمد، فيما يتميز بناؤه بتخطيط يجمع بين البساطة والدقة في تصميم المحراب والمداخل والمئذنة.
ويبلغ طول المسجد نحو 16 متراً من الشمال إلى الجنوب، وعشرة أمتار من الشرق إلى الغرب، وتحيط به مجموعة من الغرف الحجرية المتلاصقة التي يُرجّح استخدامها لأغراض اجتماعية وتجارية، وتضم مستودعات وأحواضاً ودعامات تعكس أساليب البناء المحلية في تلك الحقبة.
كما وثّق الفريق الأثري مجموعة من اللقى التي تلقي الضوء على جوانب من الحياة اليومية لسكان الموقع قديماً، بينها أجزاء من أوانٍ مصنوعة من الحجر الصابوني والفخار، إلى جانب أدوات حجرية مثل المساحِن والمدقّات وأجزاء من الرحى المستخدمة في طحن الحبوب.
ويكتسب موقع “المعمَلة” أهمية أثرية واقتصادية، إذ تشير الشواهد المكتشفة فيه إلى ارتباطه قديماً بأعمال استخراج ومعالجة خامات معدنية، بينها الذهب والفضة والنحاس، ما أسهم في تحوّله خلال العصور الإسلامية إلى مركز اقتصادي ارتبط بتجّار المعادن والحرفيين والعاملين في هذا المجال.
ويقدّم اكتشاف المسجد واللقى المرتبطة به شواهد جديدة على طبيعة الحياة الدينية والاجتماعية والاقتصادية في المنطقة خلال المراحل المبكرة من العصر الإسلامي.
أسرة التحرير – وكالات






