“ليت الشباب يعود يوماً” هكذا يقول المثل، ولسان حال منتخب الأورغواي يقول: ليت الزمن يعود قرناً، فالسيلستي كان سيد العالم طوال 10 سنوات كاملة بين 1924 و1934 عبر تتويجه بذهبيتي أولمبياد باريس وأمستردام، وبطلاً للعالم 1930 أما اليوم فيكاد يبحث عن مكان بين الثمانية الكبار بين الحين والآخر في العرس العالمي، وحتى على مستوى القارة الجنوبية لأميركا لم يعد ذلك البعبع الذي يقتنص البطولات من الكبيرين الآخرين الأرجنتين والبرازيل، وذلك على الرغم من وجود نخبة من النجوم رفيعي المستوى في تشكيلته خلال العقود الثلاثة الأخيرة.
عرفت الأورغواي كرة القدم باكراً وظهر منتخبها الأول مع جاره ونظيره الأرجنتيني للمرة الأولى عام 1902 وتوج فيما بعد بطلاً لكوبا أميركا 5 مرات في أول ثماني نسخ قبل أن يغزو القارة الأوروبية ويعود بطلاً لأولمبياد 1924 واحتفظ بالذهبية في الدورة التالية 1928 وكانت وقتها بمثابة بطولة عالم (لذلك يصر الأورغوانيون على أنهم أبطال العالم 4 مرات)، والذهبية الثانية كانت سبباً رئيساً في تنظيم الأورغواي لأول بطولة عالمية التي توج بطلاً لها قبل أن يرفض الدفاع عن لقبه في النسختين التاليتين وعندما استضافت الجارة الأكبر البرازيل النسخة الرابعة فاجأ العالم ومنتخب السامبا وتوج باللقب العالمي مرة ثانية عام 1950، إلا أن المشاركات التالية لم تحمل سوى الذكريات السيئة عدا وصوله إلى المركز الرابع 1970 و2010، حتى إنه عجز عن تجاوز التصفيات في نسخ (1958 و1978 و1982 و1994 و1998 و2006).
وفي مونديال 2010 خسر نصف النهائي أمام هولندا 3/2 وفي العام التالي كسب بطولة كوبا أميركا مختتماً إنجازاته الكبيرة ففي الكوبا خسر نهائي 2021 وحل ثالثاً في النسخة التالية وعدا ذلك سقط في ربع النهائي 3 مرات وفي الدور الأول 2016، وفي المونديال غادر من دور الـ16 عام 2014 ثم ربع نهائي 2018 إلا أنه خرج من الدور الأول للنسختين الأخيرتين مقدماً الواقع المخيب لكرة بلاده رغم تتويج منتخب الشباب بطلاً للعالم 2023 للمرة الأولى، وهاهو السيلستي يشارك في النسخة الخامسة على التوالي في أطول سلسلة لم يغب فيها عن النهائيات.

ويدرب السيلستي حالياً المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا (70 عاماً)، وهو ثاني مدرب أرجنتيني يدرب الأورغواي بعد باساريللا (2000 – 2001)، وتسلم الأرجنتيني المخضرم المهمة قبل ثلاث سنوات خاض خلالها 36 مباراة (15 فوزاً، 14 تعادلاً، 7 هزائم)، ويأمل بيلسا الاحتفال بعيد ميلاده يوم 21/7 على الوجه الأمثل من خلال تقديم بطولة مثالية، ويعوّل على تشكيلة كاملة من اللاعبين المحترفين خارج البلاد أمثال: فالفيردي (ريال مدريد)، خوسيه ماريا خيمينيز (أتلتيكو مدريد)، رونالد أراوخو (برشلونة)، كانوبيو (فلومينينزي)، داروين نونيز (الهلال)، ديلا كروز وأراسكايتا وفاريللا (فلامنغو)، ماتياس أوليفيرا (نابولي)، ماتياس فينا (ريفربلايت)، بالستيري (بناثينايكوس).
مشاركات ومباريات
– خلال 18 مباراة في طريقه للنهائيات حصد 28 نقطة محتلاً المركز الرابع من خلال 7 انتصارات و7 تعادلات و4 هزائم، وسجل لاعبوه 22 هدفاً مقابل 12 هدفاً بمرماه.
– 15 مرة شارك السيلستي بالنهائيات وخاض خلالها 59 مباراة (25 فوزاً، 13 تعادلاً، 21 هزيمة) والأهداف 76/89، والفوز الأغلى جاء على حساب بوليفيا في الدور الأول لمونديال 1950، أما الهزيمة الأقسى فكانت أمام الدانمارك في الدور الأول لنسخة 1986 بنتيجة 6/1.
– يفتتح منتخب الأورغواي مبارياته ضمن المجموعة الثامنة أمام السعودية يوم 15/6، ثم يقابل كاب فيردي يوم 21/6 قبل أن يواجه إسبانيا يوم 26/6.








