فتح اتحاد كرة القدم باب التعاقد مع اللاعبين المحترفين العرب والأجانب على مصراعيه من دون أن يضع أي ضوابط أو شروط، فتعاقدت أنديتنا مع ما هبّ ودب من اللاعبين من دون التحقق من مستواهم أو التأكد من خلوهم من الإصابات، وعلى الأغلب فإن سماسرة اللاعبين جاؤوا بهم من دوريات المنطقة ومن الدوريات الخليجية في الدرجات الأدنى منها، وبعد هذا الموسم بدأ المحترفون يبحثون عن أندية أخرى بعد أن زاد سعرهم التسويقي نتيجة مشاركتهم في الدوري، فبعضهم انتقل إلى دول الجوار كالعراق، وبعضهم غادر إلى الخليج، واللاعبون الذين أثبتوا وجودهم في الدوري طلبوا مبالغ خيالية كمهاجم أهلي حلب ماهوب.
على العموم زار الدوري (53) لاعباً محترفاً منهم لاعبان تنقلوا بين ناديين، بعض اللاعبين غادروا مبكرين بعد أن فسخت أنديتنا عقودهم لتواضع مستواهم، وبعضهم الآخر استمر حتى نهاية الدوري، وفي المرحلة بين الذهاب والإياب تم تبديل بعض اللاعبين في بعض الأندية، وأندية أخرى تعاقدت مع المحترفين في الإياب كالشعلة والشرطة وجبلة.
وفي المحصلة العامة أغلب المحترفين ليسوا بأفضل من لاعبين، وأكثر من ثلثيهم كان سيئاً!

أكثر الأندية تعاقداً مع المحترفين كان حمص الفداء وقد تعاقد مع ستة لاعبين ثم كلاً من الحرية والفتوة تعاقدا مع خمسة لاعبين، وتشرين والكرامة وأمية ودمشق الأهلي تعاقدوا مع أربعة لاعبين، وبعدهم حطين والشعلة وخان شيخون وجبلة والجيش مع ثلاثة لاعبين، وأخيراَ الشرطة والطليعة وقد تعاقدا مع لاعبين اثنين.
والحقيقة أن بعض أنديتنا وقعت ضحية السماسرة، فلم تكن العروض كلها جيدة، وتتحمل الأندية بعض المسؤولية عندما (استرخصت) فاشترت لاعبين لا يساوون المبالغ الزهيدة التي دفعت لهم.
أنديتنا اليوم صار لديها الخبرة المطلوبة في كيفية التعاقد مع المحترفين ونأمل من أنديتنا أن تمحّص اللاعب المحترف وأن تختبره قبل إتمام التعاقد معه، حتى لا تقع أنديتنا بمطب التعاقد الأسوأ.
حمص الفداء كان الأكثر بين الفرق بالتعاقد مع المحترفين: تعاقد مع الغيني ديمبا كامارا والكاميروني فرانك اتساما والبرازيلي فابيو غاما دي سانتوس وفسخ عقودهم، وتعاقد كبدلاء مع التونسي هيثم المحمدي والنيجيري سونغ صنداي والفلسطيني محمد الجعبري.
الفتوة تعاقد مع السنغاليين مصطفى بال ومامادو سكيك والغاني مالك أنتيري، وتم فسخ عقودهم بعد ثلاث مباريات، ثم تعاقد مع المصري محمد عثمان والنيجيري صموئيل أجابي.
الحرية تعاقد مع فينيست اسومو من غينيا الاستوائية وكينيث نغوكي من نيجيريا وكوفي بيتي من ساحل العاج تم فسخ التعاقد مع هؤلاء، واستبدلهم النادي بالغاني غبرائيل أكواسي مينساه من نادي الكرامة والكاميروني دانيال جونيور.
الكرامة تعاقد مع الغاني غبرائيل أكواسي مينساه ثم انتقل إلى الحرية، وتعاقد بعدها مع العاجي فرانك تيسي والكاميروني تشامبا والنيجيري جونيور، تشرين تعاقد مع الغاني ديفيد ماوتور ثم فسخ عقده لإصابته، وتعاقد بعدها مع الغيني تراوري اليكالي قادماً من أهلي حلب وكان مثل الهمّ على القلب، وتعاقد أيضاً مع السنغاليين عثمان فاي وأورنا فال، أفضل التعاقدات كانت لفريق دمشق الأهلي من خلال الغاني أنتوني ريتشموند والمصري ميدو نبيل والعاجي محمد أوتوا، وصرف الجزائري أوشارف شمس الدين لعدم الأهلية.
أمية ألغى عقد السيراليوني عبد الله السيسي لعدم تمكنه من الوصول، وتعاقد مع الغامبي بابكر كوياتي والغاني سامويل بادو والنيجيري محمد داودا.
الجيش تعاقد مع المصري محمد فوزي وفسخ عقده وتعاقد مع العاجي أوريليان موهي، وفي الإياب تعاقد مع المدافع الكاميروني كيغن، خان شيخون فسخ عقد النيجيري مورتيلا الحسن، واستقر على المصري السيد الغديري وعلى المغربي عثمان بلمقدم، جبلة تعاقد مع سمير جونيور من بنين ومع فيستون عبد الرزاق من بروندي ومع سيرجي موكوكو من غينيا، الشعلة تعاقد مع المصري يوسف عبد الرزاق ومع السنغالي بابي لاي دينينغ ومع الليبي محمد ناجي الهيمي، حطين تعاقد مع الغاني اينيزير مينور كبور ومواطنه حمزة فوسيني ومن بروندي ايريك نديزي، الشرطة تعاقد في الإياب مع الغاني محمد أنس ومع كارنو من الكونغو، وأهلي حلب تعاقد مع المدافع الغيني تراوري اليكاري ثم فسخ عقده وانتقل إلى تشرين وتعاقد مع المهاجم الكاميروني ايمانويل ماهوب وكان أفضل الصفقات وتصدر هدافي الدوري، الطليعة تعاقد مع النيجيري اينوست جيمس آنوست، ومع السنغالي دياتا باباكار، الوحدة الوحيد الذي لم يتعاقد مع أي لاعب محترف لوجود منع من الفيفا لوجود شكاوى رفعها بعض اللاعبين ضمن محكمة الكأس.
الأمل هذا الموسم أن تكون أنديتنا قد استفادت من تجربة الموسم الماضي وأن تنتقي بعناية محترفها حتى لا تقع ضحية السماسرة وتوفر الكثير من المال بصرفيات لا جدوى منها.








