أوضح مدير العلاقات العامة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة “علي الحمد” أهمية وجوهر التفويضات التي منحها الوزير “محمد عنجراني” للمحافظين بممارسة عدد من صلاحياته، لجهة تعزيز اللامركزية الخدمية وتسريع الإجراءات وتبسيطها على المواطنين.
وأضاف “الحمد” في تصريح خاص لـ “الوطن” إن الإجراءات التي كانت متبعة خلال فترة النظام البائد، زادت من الأعباء على موظفي الوزارة والوحدات الإدارية التابعة لها، وعلى المواطنين في نهاية المطاف، الأمر الذي تصدت له الوزارة، عبر عدة خطوات لتخفيف الروتين والبيروقراطية المرتبة بما كان متبعاً سابقاً.
ونوه “الحمد” إلى أن الوزير اتخذ عدة خطوات تحت مسمى “ترشيق الخدمات” بهدف تقديم الخدمة بأقصر شكل ممكن للمواطن، ما يخفف من الأعباء التي كانت مفروضة عليهم، ويأتي ذلك ضمن سعي الوزارة من خلال هيكليتها الجديدة إلى دعم التوجه الحكومي نحو اللامركزية الإدارية والتنمية المتوازنة، استناداً إلى تحليل شامل للواقع المحلي مع الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في هذا الإطار.

ونص القرار، على تفويض المحافظين بممارسة اختصاصات الوزير في تشكيل المكاتب التنفيذية وتوزيع الأعمال بين أعضائها، وتصديق عقود الإنفاق الاستثماري والجاري، وعقود البيع والإيجار والاستثمار التي تجريها الوحدات الإدارية، إضافة إلى الصلاحيات المالية في قانون العقود، والإجراءات والموافقات التي تسهم في حماية البيئة.
كما فوض القرار، المحافظين بالموافقة في حالات البيع أو الإيجار أو الاستثمار، وفي كل شؤون العاملين المنصوص عليها في قانون العاملين الأساسي (تعيين، نقل، منح إجازة، وغيرها)، وإخلاء المساكن العائدة ملكيتها للوحدات الإدارية، وتفويض رؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات بإصدار القرارات المتعلقة بشؤون العاملين في المدينة.
وأشار “الحمد” إلى أن هذا الأمر سيكون له أثر إيجابي على الوحدات الإدارية بكل أجزائها سواء كان بلدة أو بلدية أو قرية أو حتى مركز المدينة باتخاذ قرارات دون العودة للوزارة، وبالتالي التخلص من ضغط كبير من البيروقراطية والروتين لا داعٍ له.
وقال “الحمد”: تأتي هذه الإجراءات ضمن مرحلة “التعافي والبناء”، ما يتطلب معالجة مختلف الجوانب التي عرقلها حكومة النظام البائد، لذا كان من المهم منح المحافظات مرونة مطلقة في اتخاذ القرارات وتكوين المجالس المحلية وصرف بعض الرواتب ونقل بعض الموظفين والندف والمكافآت، مضيفاً: لا يحتاج ذلك إلى تدخل الوزارة، لا سيما أن لكل محافظة خصوصية، ما يختصر الوقت والجهد.
يشار إلى أن وزارة الإدارة المحلية والبيئة عقدت اجتماعات تمهيدية مع المحافظين لاعتماد ومناقشة الخطط الاستراتيجية على مستويات متعددة ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز الأداء المؤسسي، وضمان تكامل الجهود بين الجهات الحكومية المختلفة، وتحقيق تنمية متوازنة في جميع المحافظات.








