Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الاستثمار مع مؤسسة التمويل الدولية.. مشاريع لتعافي الاقتصاد السوري

‫شارك على:‬
20

استقبل وزير المالية محمد يسر برنية، اليوم في دمشق، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عماد فاخوري، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات ذات الأولوية لدعم التعافي الاقتصادي في سورية، وتوسيع دور القطاع الخاص في المرحلة المقبلة.

تناولت المباحثات فرص تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP)، ودعم إصلاحات القطاع المالي، واستعراض المشاريع ذات الأولوية قيد الإعداد، وإمكانية الاستفادة من خبرات مؤسسة التمويل الدولية في تطوير مشاريع قابلة للتمويل وجذب الاستثمارات. كما قدمت وزارة المالية عرضاً حول التقدم في إنشاء وحدة الشراكات العامة الخاصة، والفرص المتاحة للتعاون في هذا المجال.

وناقش الجانبان مبادرة الربط الإقليمي لسورية (Syria Connectivity Initiative)، والفرص التي تتيحها لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتطوير شبكات الربط والبنية التحتية، وتسهيل حركة التجارة والاستثمار، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز دور سورية في المنطقة، مع تركيز النقاش على احتياجات التمويل اللازمة لهذه المبادرة.

تمويل الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة

وتطرقت المباحثات إلى التعاون في إنشاء صندوق لدعم الشركات الناشئة، والعمل على توفير المزيد من التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب مناقشة دعم جهود إصلاح المؤسسات المالية المملوكة للدولة.

تعزيز دور القطاع الخاص

وأكد وزير المالية أهمية توسيع التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، والاستفادة من خبراتها في تحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتطوير المشاريع الإستراتيجية، ودعم الإصلاحات الرامية إلى تحسين البيئة الاستثمارية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وأعرب الوزير عن تقديره للزيارة والمباحثات البنّاءة، مؤكداً التطلع إلى مواصلة التنسيق والعمل المشترك لترجمة مجالات التعاون المطروحة إلى مبادرات ومشاريع عملية تسهم في تشجيع القطاع الخاص، ودعم الاقتصاد السوري، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

ويمكننا القول إن المباحثات تعكس توجهاً نحو الاستفادة من خبرات مؤسسة التمويل الدولية في معالجة إحدى أبرز فجوات الاقتصاد السوري، والمتمثلة في محدودية التمويل الاستثماري وضعف قدرة القطاع الخاص على تنفيذ المشاريع الكبرى.

وتكتسب الشراكات بين القطاعين العام والخاص أهمية خاصة في ظل محدودية الموارد المالية الحكومية، إذ يمكن أن تتيح تعبئة رؤوس الأموال والخبرات الفنية اللازمة لتطوير البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية.

لكن الأثر الاقتصادي لهذه التفاهمات سيبقى مرتبطاً بالانتقال من مرحلة بحث فرص التعاون إلى تنفيذ مشاريع محددة ذات نماذج تمويل واضحة، مع توفير بيئة تشريعية ومصرفية مستقرة تضمن حقوق المستثمرين، وتتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة الوصول إلى التمويل. فالمعيار الحقيقي لنجاح هذا التعاون هو حجم الاستثمارات التي ستتحول إلى مشاريع منتجة وفرص عمل وقيمة مضافة داخل الاقتصاد السوري، وليس عدد المبادرات والاتفاقات المعلنة.

الوطن ـ أسرة التحرير