رحّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي، بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية – قسد»، وأشار إلى نية الحكومة السورية المعلنة بتولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة التنظيم، مؤكداً استعداد أعضائه للعمل معها بشكل وثيق.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، بأن ذلك جاء في بيان مشترك صدر منتصف ليل الإثنين – الثلاثاء في ختام اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي، الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وذكر البيان أن المشاركين رحبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و«قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

كما رحب المشاركون بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التحالف الدولي لهزيمة «داعش».
وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة بتولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة داعش، وأعربوا عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها «قسد» في القتال ضد التنظيم.
وشكر المشاركون الحكومة العراقية على قيادتها المستمرة لحملة هزيمة «داعش».
وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي داعش، وإعادة رعايا الدول الثالثة إلى أوطانها، وإعادة دمج العائلات من مخيمي «الهول» و«الربيع» بكرامة في مجتمعاتهم الأصلية، إضافة إلى مواصلة التنسيق مع دمشق وبغداد بشأن مستقبل حملة دحر «داعش» في سوريا والعراق.
وأكد أعضاء «التحالف» استعدادهم للعمل بشكل وثيق مع الحكومة السورية، وشجعوا الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.
وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف، الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية من سجون شمال سوريا إلى العراق.
وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، ورحبوا بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد عائلاتهم.
كما جدد المشاركون التأكيد على ضرورة أن تتحمل الدول مسؤوليتها باستعادة مواطنيها من العراق وسوريا.
وأعرب أعضاء «التحالف» عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة الحكومة العراقية يعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي.
وأكدوا مجدداً التزامهم المشترك بهزيمة تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين لتنظيم داعش.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم للمملكة العربية السعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار.
وهذه المرة الأولى التي تشارك فيها سوريا في اجتماعات التحالف الدولي ضد «داعش»، بعد انضمامها رسمياً إليه في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي 2025، حيث أعلنت السفارة الأميركية في دمشق حينها أن «سوريا أصبحت رسمياً الشريك رقم 90 الذي انضم إلى التحالف الدولي ضد داعش».
وفي الرابع من شباط الجاري، حذر مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة عقدها لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية، من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وتأتي مشاركة وزير الخارجية والمغتربين، ورئيس جهاز الاستخبارات، تجسيداً لثوابت السياسة السورية في مكافحة الإرهاب العابر للحدود، حيث التقى الوزير الشيباني على هامش الاجتماع كلاً من المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، ووزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين في العشرين من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، التزام سوريا بمكافحة تنظيم «داعش»، وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في أراضيها، داعية الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي للانضمام إلى دعم جهودها في مكافحة الإرهاب.
الوطن- أسرة التحرير








