وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

التطبيع مجرد وهم

‫شارك على:‬
20
Alaa
‫بقلم :‬

| تحسين الحلبي

لم تستطع القيادات الصهيونية طوال سبعين عاماً على اغتصاب فلسطين التوقف عن سياستها السرية الاستخباراتية من أجل تحقيق تطبيع مع عدد من الحكام العرب يشمل علاقاتها معهم بشكل غير مكشوف إلى أن يحدد الطرفان الإسرائيلي والعربي توقيت الإعلان عنه والكشف عما سيجري الاتفاق عليه، وفي كل هذه «الدبلوماسية الإسرائيلية السرية» بموجب ما يطلق عليها قادة إسرائيل، كان رؤساء حكومات تل أبيب يفرضون شروطهم التي تشبه الابتزاز لبعض هؤلاء الحكام.
هذا هو المسار الذي رسمته اتفاقية كامب ديفيد قبل سنوات من زيارة الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات إلى إسرائيل عام 1977، فقد طالب رئيس الحكومة الإسرائيلي في ذلك الوقت مناحيم بيغين من السادات بالقيام بزيارة علنية لحكومة الاحتلال طالما أنه لا يستطيع أن يستقبل علناً رئيس حكومة إسرائيلياً أو وزيراً فيها.
وعلى نفس المسار استخدم رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق شمعون بيريس سياسة الدبلوماسية السرية وجند معه واشنطن وبعض الحكام العرب لعقد مفاوضات سرية مع بعض قادة منظمة التحرير الفلسطينية في بداية التسعينيات إلى أن أعلن عن نتائجها باتفاق أوسلو في أيلول عام 1993، لكن ما حدث في 26 تشرين الأول الجاري عند الكشف عن زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للعاصمة العمانية مسقط، كان أخطر من أن يقوم حاكم عربي علناً بزيارة تل أبيب.
وغداً ستكشف أسرار «الدبلوماسية السرية» الاستخباراتية الإسرائيلية أن نتنياهو اشترط أن يجري استقباله مع طاقم يشكل أهم أصحاب القرار في المؤسسة العسكرية والأمنية والسياسية الإسرائيلية وفي مقدمهم رئيس جهاز التجسس والمهام الخاصة الإسرائيلي «الموساد» الذي كان يعد قبل الإعلان عن زيارة نتنياهو إلى مسقط، كل تفاصيل واتفاقيات هذه الزيارة الرسمية والعلنية في كل مظاهرها مع قادة عمان، ويشير السجل الإسرائيلي إلى حقيقة أن قادة هذا الكيان لا يتوقفون عن توظيف كل وسيلة ممكنة لزيادة شق الصفوف العربية وحين يفشلون في إحدى الجبهات أو مع بعض الدول ينتقلون إلى التركيز على دولة أو إمارة أخرى.
فشلوا، رغم كل حروبهم الإرهابية واحتلالهم للبنان بعد عام 1982، في شق الصف بين سورية ولبنان، وفشلوا في هذه الأوقات ومنذ الحرب على سورية عام 2011 في شق صف محور المقاومة الذي يجمع سورية وإيران والمقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله، وها هم يفشلون أيضاً في شق الصف السوري الإيراني مع العراق، فوجدوا في «مسرحية» زيارة نتنياهو إلى مسقط فرصة لفرض تطبيع علاقاتهم مع حاكم عمان بطريقة أفلام هوليود.
بعد زيارته إلى مسقط أعلن نتنياهو أنه يهدف إلى تحقيق تطبيع مع أكثر عدد من الدول العربية لأن ذلك من شأنه تسهيل الانتهاء من ملف القضية الفلسطينية، وهو يقصد توظيف أكثر عدد من الحكام العرب لمصلحة إخضاع الفلسطينيين، وهو نفس ما تعتقده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق هذا الهدف وتصفية قضية شعب فلسطين لحماية إسرائيل وزيادة هيمنتها على المنطقة.
لكن «معهد أبحاث الأمن القومي» الإسرائيلي الذي يرأسه رئيس المخابرات العسكرية سابقاً الجنرال عاموس يادلين يختلف مع هذه الخطة ويرى في دراسة نشرها المعهد قبل عام تقريباً تحت عنوان «إسرائيل والدول العربية وأوهام التطبيع» بقلم البرفيسور فيليب غوردون الذي يعد من إدارة المعهد إضافة إلى عمله في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي أن «الرأسمال السياسي لحكام السعودية وغيرهم من الدول في الخليج، لن يكون بمقدوره إجراء تطبيع علني مع إسرائيل وتحمل نتائجه ومضاعفاته داخل السعودية بل ومع عدد من الدول مثل سورية وإيران وحزب الله التي ستشكل جبهة مضادة».
ويضيف غوردون: إن هؤلاء الحكام يخشون الآن من هذا المحور على الجبهة الشمالية لإسرائيل، وهم لم يعلنوا عن الاعتراف بإسرائيل وعاصمتها فماذا سيحدث لهم حين يفعلون ذلك؟!
هناك من يرى أن الملك حسين لم يكن ليعقد اتفاق سلام مع إسرائيل لو لم يعقد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات اتفاق أوسلو والتطبيع مع تل أبيب بعد أن كان قد انضم بعد زيارة السادات إسرائيل، إلى دول الصمود والتصدي التي قاطعت مصر بعد عام 1977.
واعترف غوردون أن دولاً مثل قطر وعمان والمغرب سحبت ممثلين لها بعد انتفاضة عام 2000 الفلسطينية خوفا من مضاعفاتها، وسحبت موريتانيا اعترافها الصادر عام 1999 بإسرائيل في نفس الوقت.
كما يقر غوردون بأن «بعض الحكام العرب يجدون مصلحة لهم مع إسرائيل سواء أكانوا مجبرين عليها بضغط أميركي أم بابتزاز إسرائيلي، لكن الجمهور العربي لا يجد له أي مصلحة بالتطبيع، والدليل على ذلك مصر والأردن ونفس الفلسطينيين داخل وخارج الأراضي المحتلة، وهذا ما يجعل كل عملية تطبيع مع إسرائيل مجرد وهم».
الحقيقة الصارخة التي نشهدها كل ساعة في الأراضي المحتلة وفي قطاع غزة المحاصر وفي مخيمات اللاجئين في كل مكان، تثبت أن أصحاب الأرض ما زالوا يناضلون ويضحون ولن تهدأ ثورتهم ومقاومتهم وهم من يفرضون جدول عمل هذه الأمة وليس بعض حكامها.